] 3319 [ « مسألة 2 » : إذا تقبّل عملاً من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز أن يوكّله إلى عبده أو صانعه أو أجنبي ( 1 ) ، ولكن الأحوط عدم تسليم متعلّق العمل كالثوب ونحوه
شرح
الأقل فلا أولوية ، ففي إجارة البعض أو تمام العين بعض المدة بمثل ما استأجر به تمام العين في تمام المدة يرجع فيه إلى القاعدة ، وهي تقتضي كما تقدم بمقتضى اطلاقات الروايات الصحة والجواز ، نعم في الإجارة بأكثر مما استأجرها لا يمكن الرجوع إلى القاعدة ، للدليل المخرج لنا عنها فيه .
وعليه : فلو استأجر داراً بألف دينار مدة سنة هلالية واحدة وآجر نصفها سنة ، أو آجرها بتمامها ستة أشهر بألف دينار ، لا مانع منه . مضافاً إلى أنه صرح ببعض ذلك في صحيحة الحلبي المتقدمة ، قال : « لو أنّ رجلاً استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به ، إلاّ أن يحدث فيها شيئاً » ( 1 ) @ ، وفي معتبرة ( 2 ) @ أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - التي رواها الصدوق عن الحسن بن محبوب - قال : « سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين ثمّ يؤاجرها بأكثر مما تقبّلها به ويقوم فيها بحظ السلطان ؟ فقال : لا بأس به ، إنّ الأرض ليست مثل الأجير ولا مثل البيت ، إنّ فضل الأجير والبيت حرام ، ولو أنّ رجلاً استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولكن لا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها » ( 3 ) @ ، وإن كان الأحوط الاستحبابي كما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المتن ترك الإجارة بالمساوي .
( 1 ) إذا آجر الإنسان نفسه لعمل معين ، فقد يعتبر في هذا العمل المباشرة من شخص الأجير ، فلا يجوز أن يوكل هذا العمل إلى غيره مجاناً أو باُجرة ، فلا يجوز ايكال العمل لا لعبده ولا لابنه ولا لأجنبي ، لأن متعلق الإجارة إنما هو عمل نفس الأجير الأوّل لا عمل غيره .
وأما لو لم تشترط فيه المباشرة كما لعله الغالب في مثل الصائغ والقصار ونحوهما ، ولم يكن في الكلام اطلاق منصرف إلى المباشرة أيضاً ، فللأجير في المقام وهو الصائغ والقصار في المثال ايكال العمل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 : 129 باب 22 من أبواب كتاب الإجارة ح 3 .
( 2 ) إنّما كانت معتبرة لأن أبا الربيع الشامي ثقة عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لروايته في تفسير القمي ، وطريق الصدوق إلى الحسن بن محبوب حسب ما ذكره الصدوق في المشيخة الفقيه 4 : ( المشيخة 49 ) هو محمّد ابن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، والطريق صحيح .
( 3 ) الوسائل ج 19 : 125 باب 20 من أبواب كتاب الإجارة ح 3 ، الفقيه 3 : 157 / 688 .