تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
الرأس غير كاف كما سيأتي ( 1 ) @ ، فلابدّ من حملها على التقية ، لأن في عدة روايات أن أحدوثة نصف صاع إنما هي من فعل عثمان ومعاوية ( 2 ) @ . وما يقال من أن أصل النوع ثابت لكن المقدار محمول على التقية كما ترى غير ممكن ( 3 ) @ ، فهي إذن لا دلالة لها على الحصر ( 4 ) @ . والنتيجة : أن الأربعة الاُول لم تذكر في رواية صحيحة مجتمعة ( 5 ) @ وإنما ذكرت في روايات متفرقة ،
هامش
( 1 ) في المسألة 7 ] 2862 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 451 .
( 2 ) كما في صحيحة معاوية بن وهب قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في الفطرة : جرت السّنة بصاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير ، فلمّا كان في زمن عثمان وكثرت الحنطة قوّمه الناس فقال : نصف صاع من برّ بصاع من شعير » الوسائل ج 9 : 335 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 . وكما في معتبرة ياسر القمي أيضاً عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « الفطرة صاع من حنطة ، وصاع من شعير ، وصاع من تمر ، وصاع من زبيب ، وإنما خفف الحنطة معاوية » نفس المصدر ح 5 ، وياسر القمي معتبر عند السيد الاُستاذ لروايته في تفسير القمي . وكما في رواية أبي عبد الرحمن الحذاء - المتقدم ضعف سندها - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه ذكر صدقة الفطرة أنّها على كلّ صغير وكبير من حرّ أو عبد ذكر أو اُنثى ، صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من ذرة ، قال : فلّما كان زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة » نفس المصدر ح 10 .
( 3 ) لعل وجه عدم الإمكان الذي ذكره السيد الاُستاذ هو أنه لم يعلم أن المراد منه لو كان أصل النوع ثابتاً دون المقدار هو كونه صاعاً الذي هو الواجب ، فلذا بعد حملها على التقية من حيث المقدار لا تبقى لها دلالة على الحصر في صاع من حنطة أو أخواتها حتّى لا يجزي غيرها .
( 4 ) أقول : رواية ياسر القمي المعتبرة عند السيد الاُستاذ - لأن ياسر القمي روى في تفسير القمي - دالة على الحصر بالأربعة ، فدعواه ( قدس سره ) عدم ذكر الأربعة مجتمعة في رواية معتبرة غير صحيح عنده ، وإن كان صحيحاً عندنا لعدم الاعتماد على وثاقة من انحصر توثيقه في تفسير القمي ، وذكر السيد الاُستاذ لهذه المعتبرة من جملة ما اُكد فيه على الصاع لتكراره في كل جنس لا يجعلها دالة بمفردها على عدم الحصر في الأربعة وكون ذكرها أي الأجناس الأربعة ، إنما هو بعنوان المثالية ، لأن الحصر إنما يلاحظ بالنسبة إلى معتبرة ياسر بمفردها لا بملاحظة مجموع الروايات ، ولا شك في أنها بملاحظتها بنفسها دالة على الحصر بالأربعة .
( 5 ) أقول : في معتبرة ياسر القمي - كما تقدم في التعليقة السابقة - ذكر للأربعة ودلالة على الحصر . ولكن هي معتبرة عند السيد الاُستاذ فعليه بالخصوص يرد الإشكال .