تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والأحوط الاقتصار على الأربعة الاُولى ( 1 ) وإن كان الأقوى ما ذكرنا . بلى يكفي الدقيق ( 2 ) .
شرح
في كل من الأربعة أيضاً : « وإنما خفّف الحنطة معاوية » ( 1 ) @ ، وتكرر الصاع بعد إمكان الاكتفاء بذكره مرة واحدة ، بأن يقول : صاع من تمر أو زبيب أو حنطة أو شعير أو أقط ، دال على أن العناية والاهتمام والمقصود بهذه الصحاح إنما هو الكم والمقدار لا الجنس ، وأنّ ذكر الجنس إنّما هو من باب المثال ، والمهم فيها التنبيه على أن المقدار صاع ، خلافاً للبدعة التي ابتدعها عثمان ومعاوية من تقدير الحنطة بنصف صاع ، وتبعهما على ذلك أبناء العامة ، وتقدمت الإشارة إلى هذه النصوص ( 2 ) @ ، فليس لروايات الخمسة الصحيحة أي ظهور في الاختصاص ، فلا شك يكون ذكر الخمسة للمثالية فقط ، ولو شك في الخصوصية أيضاً فتنفى هذه الخصوصية بأصالة البراءة التي هي المرجع عند الشك في الجزئية أو الشرطية . فتوضح لحدّ الآن : أن أدلة القوت الغالب ليس لها أي مخصص ولا معارض ، فيكتفى بما يكون قوتاً غالباً سواء كان من الخمسة أو غيرها ، كالعدس والماش والعلس والسلت بناءً على ما عرفت في محله من أنهما ليسا من الحنطة والشعير أو الشك في ذلك . ثمّ إن ما لا يكون غذاءً وقوتاً وإن احتيج إليه كالرطب والعنب والحصرم والبسر والخضروات كلها حتّى الخيار - وأولى منها الدبس والسكر ونحوها - فليست من القوت ، ولا يكتفى بها غذاءً لوحدها ولو في بعض البلدان ( 3 ) @ - بخلاف التمر والزبيب - فلا يجتزى بها فطرة جزماً . ( 1 ) نعم الأحوط كما ذكره جمع منهم الماتن في المتن أن يكون القوت الغالب من الأربعة الاُولى للتسالم على الاجتزاء بها وللقول بالاختصاص بها ، إن كانت من القوت الغالب ، وإلاّ فالاحتياط في خلافه وهو الاعطاء من القوت الغالب وإن لم يكن من الأربعة ، وأحوط منه الجمع بينهما ، ففي البلاد التي القوت الغالب هو الأرز الأحوط الجمع بينه وبين أحد الأربعة . ( 2 ) إذا كان الدقيق دقيق صاع من حنطة أي طحن صاع من حنطة فأعطي المطحون كله الذي يساوي صاعا وربع تقريبا إليى الفقير لا ما إذا كان الدقيق صاعا وإن كان له وجه صحيح كما سيأتي لأنه لا فرق في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 334 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 .
( 2 ) في الهوامش المتقدمة قبل ثلاث صفحات تقريباً .
( 3 ) في بعض الخضروات كالبطاطس يكتفى بها غذاءً وقوتاً في بعض البلدان أكثر مما يكتفى بالزبيب ، فشمول عدم الإجزاء لها غير واضح . ثمّ إن ما صدق عليه القوت الغالب لا اختصاص له بشيء وأن كل ما ذكرناه له إنما هي أمثلة فيشمل حتّى المعكرونية التي هي قوت غالباً .