شرح
إخراج فطرته - العبد - بنسبته وإن لم يكن معيلاً له ، لاحتمال أن يكون الموجب للفطرة هو الملكية كما تقدم ( 1 ) @ عن بعض اختياره ، فلأجل الخروج عن خلافه قال باستحباب أن يخرج الموسر فطرة العبد بالنسبة وإن لم يكن معيلاً له .
الثاني : فيما إذا لم يكن العبد عيالاً لكل منهما ، فإنه قال بعدم وجوب الفطرة على كل منهما لعدم العيلولة ، إلاّ أنه إذا كان أحدهما أو كلاهما موسرين فاحتاط باخراج الفطرة على الموسر بنسبته لعين الملاك المتقدم ، وهو احتمال كفاية عنوان الرقية ( الملكية ) في وجوب الفطرة .
الثالث : هو الاحتياط بالاتفاق في الجنس المخرج .
ثمّ إن الماتن ( قدس سره ) قال في هذه المسألة إنه إذا كان الشخص الحرّ في عيال اثنين ، فالحكم فيه كما تقدم في مسألة المملوك بين شريكين ، وهو أنه إن كانا موسرين فتجب فطرته عليهما ، وإن كانا معيلين له ولكن معسرين فلا يجب فطرته على كل منهما ، وإن كان أحدهما موسراً والآخر معسراً فتجب على الموسر دون المعسر ، إلاّ في الاحتياط المذكور في تلك المسألة وهما الاحتياط الأوّل والثاني فلا يجريان هنا .
والصحيح أنه لا وجه للاستثناء المذكور ، لأن الخروج هنا في الموردين خروج موضوعي ، فإنّه هنا لا موضوع للاحتياط ، لأنه إذا عال به أحدهما دون الآخر فالآخر خارج خروجاً موضوعياً ، إذ لا ملكية هنا فلا وجه لاستثناء الاحتياط في المورد الأوّل في هذه المسألة من المسألة السابقة ، وكذا لا محلّ ولا موضوع للاحتياط في الفرض الثاني أيضاً ، لأن المفروض أنّه عيال لهما ولا ملكية في المقام ، فمع عدم العيلولة لا وجه للاحتياط ، إذ لا ملكية في المقام ، ومع العيلولة تجب على الموسر ولا تجب على غيره ، ولا احتمال
لوجوبها عليه ( 2 ) @ .
هامش
( 1 ) في المسألة 3 ] 2838 [ حيث نسبه في المدارك إلى الأصحاب . المدارك 5 : 323 .
( 2 ) قول السيد الاُستاذ « لا احتمال لوجوبها عليه » ليس صحيحاً على الإطلاق ، فإنه لو فرض أن الشخص الحرّ الذي هو عيال على اثنين هي الزوجة كما لو كانت عيالاً على زوجها وأبيها أو على زوجها وابنها ، فاحتمال كون الوجوب لعنوان الزوجية وإن لم تكن إعالة موجود بلا شك ، وقد ذهب بعض على ما تقدم في المسألة 3 ] 2838 [ إلى الوجوب بعنوان الزوجية وإن لم يكن معيلاً لها ، فاحتمال الوجوب على الزوج مع عدم العيلولة أو مع العيلولة بمقدار النصف أو نحوه موجود ، فللاحتياط حينئذ معنى ، نعم لو كان الحرّ الذي هو عيال على اثنين هو الولد بأن كان عيالاً