تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
] 2846 [ « مسألة 11 » : إذا كان شخص في عيال اثنين بأن عالاه معاً فالحال كما مرّ في المملوك بين شريكين ( 1 ) إلاّ في مسألة الاحتياط المذكور فيه ( 2 ) . نعم ، الاحتياط بالاتّفاق في الجنس
شرح
والآخر نصف صاع من شعير ، واحتاط الماتن استحباباً بالاتفاق ، وهذا هو الاحتياط الثالث الذي احتاطه الماتن في هذه المسألة . واُشكل عليه ( 1 ) @ : بأن ذلك إنما يتم لو كان التلفيق مع اتحاد المعيل جائزاً ، وأما مع عدمه فلا فرق بين المعيل الواحد والمعيل المتعدد ، فكما لا يجوز التلفيق في المعيل الواحد لا يجوز التلفيق في المعيل المتعدد . والصحيح ما ذكره الماتن وهو جواز التلفيق في المعيل المتعدد ، وإن كان ذلك غير جائز في المعيل المتحد ، وذلك لاختلاف الملاك فيهما ، فإنه لا دليل على جواز التلفيق في المعيل المتحد ، لأن الأدلة إنما دلت على لزوم صاع من حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب أو نحوها حين الأداء ، وهذه لا يصدق مع التلفيق ، فلا دليل على الاجتزاء به مع التلفيق . وأما في المقام فكل منهما مكلف بنصف صاع من حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب ونحوها ، ووجوب ذلك على كل منهما ليس منوطاً بوجوبه على الآخر ، ولا بامتثال الآخر وإخراجه فضلاً عما لو أخرج من غير الجنس الذي أخرج منه الأوّل ، ونصف صاع لكل منهما صادق سواء اختار الأوّل نصف صاع من حنطة واختار الثاني نصف صاع من شعير ، أو العكس ، أو كل منهما أخرج نصف صاع حنطة ، أو كل منهما اخرج نصف صاع شعيراً ، فلا دليل هنا على اعتبار الاتحاد جنساً في الموضوع منهما ، ومقتضى الأصل البراءة . ( 1 ) إذا كان الحرّ في عيال شخصين فالحال فيه هو الحال فيما إذا كان العبد في عيال مالكين . فإن كانا موسوين فتجب فطرته عليهما بالنسبة . وإن كانا معسرين فلا تجب على كل منهما . وإن كان أحدهما موسراً والآخر معسراً فتجب على الموسر بالنسبة دون الآخر . ( 2 ) الاحتياط المذكور من الماتن في المملوك بين الشريكين كان في ثلاثة موارد : الأول : فيما إذا كان العبد عيالا لأحدهما دون الآخر ، وكان المعيل معسرا والآخر موسرا ، فإنه قال : لا تجب الفطرة على المعسر لاعساره ، ولا على الموسر لعدم العيلولة ، إلا أن الأحوط بالنسبة إلى الموسر
هامش
( 1 ) المشكل عليه السيد الحكيم ( قدس سره ) ، قال تعليقاً على قول الماتن : ولا يعتبر اتفاق جنس المخرج من الشريكين : « كما في الجواهر حاكياً التصريح به عن بعض ، لاطلاق الأدلة ، لكنه إنما يتم لو جاز التلفيق مع اتحاد المعيل ، أما مع عدمه فلا فرق بينه وبين المقام ، لأن الاتفاق على هذا يكون شرطاً في الفطرة مطلقاً فلاحظ . . . » المستمسك 9 : 245 .