شرح
أن أوّل ما فرض الله في القرآن زكاة الفطرة ( 1 ) @ فلا وجه للمناقشة في الإطلاق ( 2 ) @ .
نعم ، قد يستدل ( 3 ) @ على اختصاص حرمة زكاة غير الهاشمي على الهاشمي بزكاة المال دون زكاة الفطرة
برواية أبي اسامة زيد الشحام حيث إنها فسرت الزكاة المحرمة على بني هاشم من غيرهم بالزكاة المفروضة
هامش
بالقاسم بن محمّد .
وكما في صحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا . . . » الوسائل ج 9 : 272 باب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 .
( 1 ) رواها هشام بن الحكم عن الصادق ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « نزلت الزكاة وليس للناس أموال ، وإنما كانت الفطرة » الوسائل ج 9 : 317 باب 1 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 .
( 2 ) هذا تعريض بمن ناقش في الإطلاق وهو صاحب الجواهر ، وتبعه على ذلك السيد الحكيم ( قدس سرهما ) . قال صاحب الجواهر : « لولا الإجماع على اعتبار اتحاد مصرف زكاة المال وزكاة الفطرة بالنسبة إلى ذلك لأمكن القول بالجواز في زكاة الفطرة ، اقتصاراً على المنساق من هذه النصوص من زكاة المال ، خصوصاً ما ذكر فيه صفة التطهير للمال الشاهد على كون المراد من غيره ذلك أيضاً » الجواهر 15 : 413 ، وقال السيد الحكيم : « العمدة فيه ] أي في شمول حرمة زكاة غير الهاشمي على الهاشمي لزكاة الفطرة [ الإجماع ، وإلاّ فيمكن المناقشة في إطلاق الزكاة أو الزكاة المفروضة أو الصدقة الواجبة على الناس بنحو يشمل الفطرة » المستمسك ج 9 : 243 طبعة بيروت .
ولكن الصحيح ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) لما سيأتي من روايات أن الزكاة أوساخ أيدي الناس فلذا حرمت على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعلى بني عبد المطلب ، ومعنى ذلك أنها أوساخ الأموال التي في أيدي الناس ، فالزكاة مطهرة للمال وإن لم يرد لفظ مطهرة للمال في الروايات ، إلاّ أن معناه وارد ودال فاشكال السيد الاُستاذ الآتي على صاحب الجواهر من أنه لم نجد هذه الرواية المقيدة بالمطهرة للمال غير وارد لباً ، وحينئذ فالمستفاد من كل الروايات والمنساق منها كما عبّر به صاحب الجواهر هو زكاة المال ، خصوصاً ما دل على أن الزكاة أوساخ أيدي الناس من الروايات الصحيحة كصحيحة الفضلاء الوسائل ج 9 : 268 باب 29 من أبواب المستحقين ح 2 .
( 3 ) المستدل على ذلك بهذه الرواية صاحب الجواهر وتبعه على ذلك السيد الحكيم ، قال في الجواهر : وإطلاق كثير من الأخبار « الصدقة » منساق إلى الزكاة ، أو مقيّد بما دلّ على ذلك من خبر الشحام عن الصادق ( عليه السلام ) : « سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم ، فقال : هي الصدقة المفروضة المطهرّة للمال . . . » إلخ الجواهر 15 : 412 وقال السيد الحكيم تكملة لعبارته المتقدمة : « ولا سيما بملاحظة ما في خبر الشحام من تفسير الممنوع إعطاؤها لبني هاشم بالزكاة المفروضة المطهرة للمال » المستمسك ج 9 : 243 طبعة بيروت .