تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ومنها : إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين ، وإن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه ، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرّد البيع ( 1 ) . ومنها : رجوع المشتري بالاُجرة لو تلفت العين بعد قبضها وقبل انقضاء مدّة الإجارة ( 2 ) ، فإنّ تعذّر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة ، ويوجب الرجوع بالعوض وإن كان تلف العين عليه . ] 3272 [ « مسألة 2 » : لو وقع البيع والإجارة في زمان واحد ، كما لو باع العين مالكها على شخص وآجرها وكيله على شخص آخر واتّفق وقوعهما في زمان واحد ، فهل يصحّان معاً ويملكها المشتري مسلوبة المنفعة كما لو سبقت الإجارة ، أو يبطلان معاً للتزاحم في ملكيّة
شرح
خاص غير السبب الآخر ، فإذا ارتفع السبب الثاني ورجعت العين إلى البائع وأرجع ثمنها لا موجب لرجوع المنفعة إلى البائع ، لأن سبب ملكية المنفعة للمستأجر غير سبب ملكية العين ، فزوال الثاني لا يقتضي زوال الأوّل . وهذا بخلاف ما لو قيل بأن البيع يوجب انفساخ الإجارة ، فإنه لو فرض فسخ البيع بأحد أسبابه فيلزم البائع بدفع ثمن العين مضافاً إلى ما ثبت عليه بالبيع من ردّ الاُجرة إلى المستأجر لانفساخ الإجارة به . ( 1 ) ومنها : ما لو مات المستأجر ، فعلى القول بأن البيع لا يوجب انفساخ الإجارة فترث زوجته من المنفعة المملوكة له بالإجارة حتّى لو كانت الإجارة أجارة أرض ، لأن هذه المنفعة مال تركه المورث ، وليس هذه المنفعة من الأراضي ولا من المنافع التابعة للعين التي تملك بنفس شراء العين لو قصدا معاً ، بل هي ملكه - أي ملك المستأجر - مستقلاً عنها ملكت بمفردها بالإجارة ، وهذا بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة بالبيع ، فإن الزوجة لا ترث من منفعة العين ، لأن الزوجة لا ترث من الأراضي فلا ترث من منافعها . ( 2 ) ومنها : ما إذا فرض أنّ العين تلفت بعد قبضها من المشتري وفي أثناء مدة الإجارة بحيث أصبحت غير قابلة للانتفاع بها ، فليس للمشتري بلا شك الزام البائع بالتلف ، لأنه تلف بعد القبض فيكون على المشتري ، وأما بالنسبة إلى المنافع الباقية من مدّة الإجارة فتكون الإجارة بالنسبة إليها باطلة ، لانكشاف أن المؤجر غير مالك لتلك المنافع حتّى يمكلّها للمستأجر ، فهو قد ملّك شيئاً غير مالك له ، فتكون الإجارة بالنسبة إلى بقية المدة باطلة لا محالة ، وإن كانت صحيحة قبلها ويثبت للمستأجر الخيار ، فله الفسخ وإعطاء اُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى من مدة الإجارة ، وأما لو كانت الإجارة منفسخة بالبيع وكانت المنافع تابعة للعين ، فتلف المنافع أيضاً يكون كتلف العين على المشتري خاصة ، لأنه تلف بعد القبض .