وأمّا لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان ، أقواهما العدم ( 1 ) ، ويتفرّع على ذلك اُمور :
منها : اجتماع الثمن والاُجرة عليه حينئذ ( 2 ) .
ومنها : بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه ، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة ( 3 ) .
شرح
ثبوت حق الفسخ له ، وكذا لو اشترى العبد على أن لا يكون كاتباً فبان أنه كاتب ، أيضاً يثبت للشارط الخيار لعين ما تقدم ، فكذا يثبت الخيار للبائع في المقام على حدّ ثبوته لمشتري العبد بشرط كونه غير كاتب فبان كاتباً ، فإنه باع العين بعدما كانا معتقدين بقاء مدة الإجارة أو أنها مؤجرة مبنياً على هذا الوصف ، وهو بقوة اشتراط البائع كون الدار مسلوبة المنفعة - كشرط كون العبد غير كاتب - فمع انكشاف الخلاف وكونها غير مسلوبة المنفعة أو كون العبد كاتباً ، يحق للشارط أن يفسخ بخيار تخلف الشرط .
فما ذكره الماتن من ثبوت الخيار للبائع كان هنا غبن أو لم يكن هو الصحيح ، وإن كان مع وجود الغبن ثبوت الخيار أوضح .
فالصحيح على مبناه ثبوت الخيار للبائع مطلقاً .
والصحيح على المبنى الصحيح - من كون المنافع راجعة للبائع لا للمشتري - أن لا موضوع للبحث عن ثبوت الخيار للبائع وعدمه .
هذا كله لو كان بيع العين المستأجرة على غير من استأجرها .
وأما لو كان بيع العين المستأجرة على من استئجرها فهو الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) حكم بيع العين المستأجرة على نفس المستأجر وهو أن الإجارة لا تنفسخ بذلك فيكون البيع كما لو كان من غير المستأجر متعلقاً بالعين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة ، وتبعية المنفعة للعين لا تجري في المقام ، لأن المنفعة مملوكة للمستأجر قبل البيع ، ولا تتبدل بانتقال العين له ، فلا موجب لبطلان الإجارة ، بل تبقى على ما هي عليه من الصحة قبل البيع للمستأجر .
ورتب على ذلك فروعاً .
( 2 ) منها : أن البائع يملك الاُجرة في الإجارة ويستحق ثمن الدار على المشتري الذي هو نفس المستأجر فيطالبه بهما معاً ، وهو بخلاف ما لو قلنا بانفساخ الإجارة فإنه ليس للبائع مطالبة المشتري إلاّ بالثمن لا بالاُجرة ، فإن الاُجرة يرجع بها المستأجر على المؤجر البائع ويستردها منه ، وهذا واضح .
( 3 ) ومنها : أنه لو فرض أن البيع انفسخ بأحد أسبابه أو بالتقايل فالإجارة بناءً على صحتها وعدم انفساخها بالبيع باقية على حالها من الصحة ، لأنهما عقدان أحدهما غير الآخر ، وكل منهما تحقق بسبب