تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
] 3266 [ « مسألة 9 » : إذا كانت الاُجرة ممّا يكال أو يوزن لابدّ من تعيين كيلها أو وزنها ولا تكفي المشاهدة ، وإن كانت ممّا يعدّ لابدّ من تعيين عددها ، وتكفي المشاهدة فيما يكون اعتباره بها . ] 3267 [ « مسألة 10 » : ما كان معلوميته بتقدير المدّة لابدّ من تعيينها شهراً أو سنة أو نحو ذلك ، ولو قال : آجرتك إلى شهر أو شهرين بطل ( 1 ) . ولو قال : آجرتك كلّ شهر بدرهم ( 2 ) - مثلاً - ففي صحّته مطلقاً ، أو بطلانه مطلقاً ، أو صحّته في شهر وبطلانه في الزيادة ، فإن سكن فاُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة ، أو الفرق بين التعبير المذكور وبين أن يقول : آجرتك شهراً بدرهم فإن زدت فبحسابه ، بالبطلان في الأوّل والصحّة في شهر في الثاني ، أقوال ، أقواها الثاني ، وذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الاُجرة ، بل جهالة المنفعة أيضاً ( 1 ) @ ، من غير فرق بين أن يعين المبدأ أو لا ، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة اُخرى ، إلاّ أن يقال : إنّه حينئذ ينصرف إلى المتّصل بالعقد . هذا إذا كان بعنوان الإجارة .
شرح
المردد بين أن يكون عشرة مثاقيل أو عشرين مثقالاً ، وكذا في المعدود لابدّ من التعيين بالعدد ، وفيما لا يعتبر فيه الكيل أو الوزن أو العدد لابدّ من أن يكون معلوماً بالمشاهدة ، والجامع في ذلك أن تكون الاُجرة والمنفعة معلومتين بنحو لا يكون في ذلك غرر وجهالة . ( 1 ) لأن مدة المنفعة المنتقلة إلى المستأجر مجهولة حتّى في الواقع ، ولا يعلم أنها شهر أو شهران فتكون الإجارة باطلة حتّى لو كانت الاُجرة معلومة . ( 2 ) بنحو لم تكن مدة الأشهر معلومة وأنها كم من الأشهر هي ، ففيه أقوال : 1 - قول بالصحّة مطلقاً ( 2 ) @ . 2 - وقول بالبطلان مطلقاً ( 3 ) @ وإليه ذهب الماتن ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) أقول : ما اختاره الماتن ( قدس سره ) هنا ، وهو الذي اختاره السيد الاُستاذ على ما هو المستفاد من التعليقة عليه في الموسوعة 30 : 26 - 30 من كفاية المعلومية للعوضين بمقدار ما يرتفع به الغرر لا أكثر ، وعدم ضرر الجهالة التي لا تكون مؤدية إلى الغرر ، مناف لما يختارانه هنا من قدح الجهالة مطلقاً حتّى لو كانت غير مؤدية إلى الغرر فراجع .
( 2 ) نسب هذا القول في الجواهر إلى كل من الشيخ في الخلاف 3 : 490 مسألة 5 ، وإلى ابن الجنيد : على ما نقله عنه العلاّمة في المختلف 6 : 142 ، وإلى ابن زهرة في الغنية : 286 . الجواهر 27 : 235 .
( 3 ) نسب صاحب الجواهر هذا القول بعد أن اختاره إلى المشهور بين المتأخرين ، الجواهر 27 : 234 . وذهب إليه
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 270 | الشيخ محمد الجواهري