تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
3 - وقول بالتفصيل بين الشهر الأوّل فيصح وبين غيره فيبطل ، فإن سكن المستأجر فيه بعد الشهر الأوّل كان للمؤجر اُجرة المثل ( 1 ) @ . 4 - وقول بالتفصيل بين الصيغة الاُولى وهي آجرتك داري كل شهر بدرهم ، وبين ما لو قال : آجرتك داري شهراً بدرهم وبعده بحسابه ، فيحكم بالبطلان في الصيغة الاُولى وبالصحة في شهر خاصةً في الصيغة الثانية . أما القول الأوّل : وهو القول بالصحة على الإطلاق فهو مبني على أن المانع من الصحة هو الغرر فقط ولا غرر هنا ، لأنه كلما يسكن في الدار شهراً فيعطي الاُجرة ، وهي معلومة كدرهم مثلاً في كل شهر ، فليس هنا أي غرر مقتض للبطلان لا للمؤجر ولا للمستأجر ، نعم هنا جهل بمقدار كل المنفعة والاُجرة ، وهو لا مانع منه ولا يقتضي البطلان ( 2 ) @ . وأما القول الثاني : وهو القول بالبطلان مطلقاً فهو مبني على اعتبار معلومية المنفعة ، وأن الجهالة بنفسها للمنفعة أو الاُجرة أو لهما معاً موجبة للبطلان حتّى لو لم يكن في البين غرر ، وهو الصحيح على ما تقدم ( 3 ) @ من اعتبار العلم بالمنفعة والاُجرة معاً - مضافاً إلى عدم الغرر - والعوضان مجهولان في المقام ( 4 ) @ وقد
هامش
أيضاً جماعة منهم العلاّمة في القواعد 2 : 284 ، وولده في الايضاح 2 : 248 - 249 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 7 : 108 - 109 ، والشهيد الثاني في المسالك 5 : 182 . ( 1 ) ذهب إليه المحقق في الشرائع 2 : 212 - 213 ، والمقنعة : 642 ، والنهاية 2 : 277 .
( 2 ) وهذا القول هو الصحيح عندنا كما سيأتي بيانه ، بل هو الذي ينبغي أن يكون صحيحاً عند السيد الاُستاذ أيضاً بناءً على مبناه ( قدس سره ) .
( 3 ) تقدم ذلك في الأوّل من شرائط العوضين ، وهو معلومية كل من العوضين وأنّه مستفاد من معتبرة أبي الربيع الشامي . وذكرنا نحن عدّة روايات اُخرى يستفاد منها ذلك أيضاً . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 28 - 30 .
( 4 ) لا يقال : إنه تقدم من السيد الاُستاذ في اعتبار مقدورية التسليم أن الجهل غير مضر ما لو يؤدِ إلى الغرر ، فإنه قال : « إن الغرر هو الخطر لا مجرد الجهل ، ولا خطر في المقام بوجه ، لاستلام المنفعة على تقدير حصولها ، واسترداد الاُجرة على التقدير الآخر ، فلا مخاطرة بتاتاً ، غايته الجهل ولا دليل على قدحه ، بل لا يبعد صحة ذلك في البيع أيضاً » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 35 ، لأنه قال ذلك بعد معلومية الثمن والمنفعة لا فيهما ، وكذا قال في المسألة 5 ] 3262 [ في الموسوعة 30 : 64 : « بعد عدم كونه ملزماً بهذا العمل - المشكوك قدرته عليه - ] أي الجاهل
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 271 | الشيخ محمد الجواهري