] 3263 [ « مسألة 6 » : إذا استأجر دابّة للحمل عليها لابدّ من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس ( 1 ) ، إن كان يختلف الأغراض باختلافه ، وبحسب الوزن ولو بالمشاهدة والتخمين إن ارتفع به الغرر ، وكذا بالنسبة إلى الركوب لابدّ من مشاهدة الراكب أو وصفه ، كما لابدّ من مشاهدة الدابّة أو وصفها حتّى الذكويّة والاُنوثيّة إن اختلف الأغراض بحسبهما . والحاصل : أنّه يعتبر تعيين الحمل والمحمول عليه والراكب والمركوب عليه من كلّ جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها .
] 3264 [ « مسألة 7 » : إذا استأجر الدابّة لحرث جريب معلوم فلابدّ من مشاهدة الأرض أو وصفها على وجه يرتفع الغرر .
] 3265 [ « مسألة 8 » : إذا استأجر دابّة للسفر مسافةً ، لابدّ من بيان زمان السير من ليل أو نهار ، إلاّ إذا كان هناك عادة متّبعة .
شرح
بهذا العمل في الخارج ، فإنه ليس للمؤجر أن يلزمه بهذا العمل حتّى يكون ذهابه هدراً غرراً عليه ، فإنه من الأوّل الأجير له أن لا يقدم لشكه ، أي له أن لا يلزم نفسه بذلك حتّى يُلزم بذلك ، فإذا لم يكن ملزماً فعمله في الخارج عمل باختياره ، وهو أقدم عليه ، فإذا انكشف أنه قادر عليه ، وأتمه ينكشف صحة العقد من الأوّل فيستحق الاُجرة ، وإن انكشف عدم ذلك وعدم قدرته كان عمله الذي أقدم عليه من قبل نفسه بلا ملزم من أحد هدراً ، ولا يستحق على المؤجر شيئاً ، بل هو جهل والجهل في مثله بعد معلومية العوض والمعوض لا يضر شيئاً ، وليس هنا من الغرر شيء ، إذ إنما يتحقق الغرر فيما إذا كان هناك الزام بالعمل ، وقد عرفت أنه لا الزام ، فالمقام ليس إلاّ كمن حمل بندقيته أو أدوات صيده وذهب للصيد ، فإنه يمكن أن يصيد ويمكن أن يرجع صفر اليدين ، وليس فيهما إلاّ خفّا حنين .
فالظاهر أن هذا التفصيل هو الأوجه .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) عدة فروع في هذه المسألة ولاحقاتها إلى تمام المسألة التاسعة ، كلّها مترتبة على لزوم تعيين المنفعة والاُجرة بنحو رافعة للغرر والجهالة في الحمل ، والمحمول عليه والراكب والمركوب عليه كلابدية أن تكون الدابة معلومة بالمشاهدة أو الوصف حتّى الذكورة والاُنوثة إن اختلفت الأغراض باختلافها ومعلومية ما يحمل عليها من الجنس والمقدار مع اختلاف الأغراض باختلافهما من حيث الوزن أو المشاهدة الرافعة للغرر ، ومقدار المسافة والراكب ووصفه أو مشاهدته ، ومقدار الاُجرة إن كانت من المكيل فلابدّ من معلوميتها بالكيل ، وإن كانت من الموزون فلابدّ من معلوميتها بالوزن ، وخصوصاً في مثل الذهب والفضة مما يكون التفاوت فيه وإن كان قليلاً موجباً للزيادة والنقيصة ، وليس له أن يقول : آجرتك داري سنة بهذا الذهب