شرح
لا حديث رفع التسعة لأنه ضعيف السند وإن وصفه شيخنا الأنصاري بالصحة ( 1 ) @ ، وحديث رفع التسعة هو ما رواه حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رفع عن اُمتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلوة ( الخلق ) ما لم ينطقوا بشفة » ( 2 ) @ وهو ضعيف السند ، لأن في سند الصدوق في التوحيد إلى حريز بن عبد الله ، أحمد بن محمّد بن يحيى الذي هو من مشايخ الصدوق غير الموثقين . نعم ، رواه الصدوق أيضاً في الخصال وليس في السند أحمد بن محمّد بن يحيى ، بل أبوه محمّد بن يحيى ، إلاّ أنه لا شك في سقوط الواسطة بين الصدوق ومحمّد بن يحيى ، للفصل بينهما وعدم إمكان رواية الصدوق عنه بلا واسطة فإن محمّد بن يحيى من مشايخ الكليني ، والفصل بينه وبين الصدوق كبير بنحو لا يسمح له بالرواية عنه بلا واسطة ، فالواسطة ساقطة فالرواية ضعيفة . إلاّ أن الرفع بالنسبة إلى ما اُكرهو عليه وما اضطروا إليه غير منحصر بحديث رفع التسعة ، بل ورد في عدة روايات صحيحة اُخرى ( 3 ) @ .
هامش
( 1 ) فرائد الاُصول 2 : 27 . قال : منها : المروي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بسند صحيح في الخصال كما عن التوحيد « رفع عن اُمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه . . . الخبر .
( 2 ) الوسائل ج 15 : 369 باب 56 من أبواب جهاد النفس ح 1 .
( 3 ) الروايات على ذلك كثيرة وإن كان بعضها ضعيف السند إلاّ أنّه في البعض الآخر غنى وكفاية ، فمنها ما في الوسائل ج 23 : 235 باب 16 من أبواب كتاب الإيمان ح 1 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، وباب 12 منه ص 227 - 228 ح 14 ، 18 ، وج 15 : 369 باب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 2 ، وج 22 : 87 باب 37 من أبواب مقدمات الطلاق ح 4 ، ح 1 ، ح 3 ، والوسائل ج 5 : 120 باب 3 من أبواب مكان المصلي ح 1 ، هذا كله مضافاً إلى قوله تعالى : ( إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاض ) النساء 4 : 29 .
والصحيح من هذه الروايات رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن طلاق المكره وعتقه ، فقال : ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق ، فقلت : إني رجل تاجر أمرّ بالعشّار ومعي مال ، فقال : غيّبه ما استطعت وضعه مواضعه ، فقلت : فإن حلّفني بالطلاق والعتاق ، فقال : احلف له ، ثمَّ أخذ تمرة فحفر بها من زبد كان قدامه ، فقال : ما اُبالي حلفت لهم بالطلاق والعتاق أو أكلتها » الوسائل ج 22 : 86 باب 37 من أبواب كتاب الطلاق ح 1 ، فإنه روى هذه الرواية الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وكل رواتها ثقات .
ومنها : حسنة يحيى بن عبد الله بن الحسن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : لا يجوز طلاق في