تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الرابع : الغنى ، وهو أن يملك قوت سنته له ولعياله زائداً على ما يقابل الدين ومستثنياته فعلاً أو قوّةً بأن يكون له كسب يفي بذلك ( 1 ) .
شرح
كله رقاً أو مبعضاً - للعيلولة ، وإن لم يكن عيالاً على مولاه فوجوب زكاة فطرته إنما هي على نفسه سواء عملنا بالصحيحة أو لم نعمل ، فما ذهب إليه البعض ( 1 ) @ من التقسيط عليه وعلى المولى بدعوى براءة ذمّة المولى بالنسبة إلى فطرته بجزئه الحر كأصالة براءة ذمّة المكاتب المبعض بالنسبة إلى جزئه الرق ، فلابدّ من التقسيط ، لا وجه له ، مع وضوح أنه لا مجال للأصل إن عملنا بالصحيحة ، كما لا مجال له لو لم نعمل بالصحيحة ، إذ إن الأصل دليل حيث لا دليل ، والصحيحة أو الاطلاقات دليل على وجوب الزكاة على المكاتب المبعض . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن من شرائط وجوب زكاة الفطرة الغنى ، وهو أن يكون المكلف مالكاً لمؤونة سنته له ولعياله فعلاً أو قوة زائداً على مستثنيات الدين ، وهذا هو المعروف والمشهور ، بل في الجواهر : عليه الإجماع بقسميه ( 2 ) @ . ونسب ( 3 ) @ الخلاف إلى الإسكافي وقال بوجوب زكاة الفطرة على من ملك مؤونة نفسه وعياله ليومه وليلته بزيادة صاع ، ونسب الشيخ في الخلاف ( 4 ) @ الخلاف المذكور عن الإسكافي إلى كثير من علمائنا ، إلاّ أنه قال في الجواهر بعد نقل ذلك عنه : إنه لم نتحققه بل المحقق خلافه ، وقال صاحب الجواهر يمكن حمل هذا القول على ذي الكسب الذي يكتسب في كل يوم مؤونته ومؤونة عياله ، أي هو من المالك لمؤونة سنته بالقوة وبالقدرة والكسب بإضافة صاع ، كما قيد العلاّمة ( 5 ) @ وجوبها على الغني بزيادة صاع على مؤونة السنة ، أو في خصوص المكتسب ، كما قيد وجوب الفطرة على المكلف المكتسب قوت سنته بزيادة صاع
هامش
( 1 ) وهو المحقق في الشرائع حيث قال : « ولو تحرّر منه شيء وجبت عليه بالنسبة » الشرائع 1 : 200 وفي الجواهر : ضرورة عدم وجوب زكاة الجميع على المولى لأصالة براءة ذمّته بالنسبة إلى جزئه الحر ، كأصالة براءة ذمة المكاتب عنها بالنسبة إلى الجزء الرق بعد إطلاق الأدلّة في كون زكاة المملوك على مولاه ، فليس حينئذ إلاّ كون الفطرة عليهما بالنسبة لاندراج حكم الجزء في دليل حكم الكل . الجواهر 15 : 487 ، بل نسب إلى الأكثر كما في المستمسك 9 : 234 .
( 2 ) الجواهر 15 : 488 .
( 3 ) نسبه إليه العلاّمة في المختلف 3 : 593 ، وصاحب الجواهر في ج 15 : 588 ، وصاحب الحدائق في ج 12 : 262 .
( 4 ) الخلاف 2 : 146 - 147 المسألة 183 .
( 5 ) المنتهى 8 : 428 .