تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
نعم ، لو تحرّر من المملوك شيء وجبت عليه وعلى المولى بالنسبة ( 1 ) مع حصول الشرائط .
شرح
الحسين الضرير رواية في التهذيب ( 1 ) @ ، وروى بعنوان علي بن الحسين روايتين ، وكل هذه الروايات عن حمّاد ابن عيسى ، فيعلم أن المراد من علي بن الحسين في هذه الرواية هو علي بن الحسين الضرير ، وهو لم يوثق من أحد علماء الرجال . والنتيجة : هو أن ما ذكره الصدوق ( قدس سره ) من وجوب الفطرة على المكاتب نفسه هو الصحيح ، والرواية الدالة عليه صحيحة ، ولا معارض لها ولا إجماع على خلافها ، فلا وجه لعدم العمل بها . ( 1 ) كذا ذكره غير واحد من الأصحاب ( 2 ) @ . إلاّ أنّه غير ظاهر مع كونه عيالاً للمولى حتّى لو كان رقاً بتمامه ، فضلاً عن كونه رقاً ببعضه ولو لم يكن عيالاً للمولى ، فلا دليل على وجوب زكاته على مولاه ، إذ لا دليل على وجوب زكاة العبد بما هو عبد على مولاه كما عرفت أنّه لم نجد رواية واحدة دالة على ذلك ، والروايات المستفيضة المدعاة من صاحب الجواهر إنما هي مع فرض العيلولة . فإن عملنا بصحيحة علي بن جعفر الدالة على أن فطرة المكاتب على نفسه كما هو الصحيح ففطرته عليه لو كان بعضه حراً بطريق أولى . وإن لم نعمل بالصحيحة المذكورة ففطرته على نفسه في المقام أيضاً لا أنها بالنسبة ، وذلك لإطلاقات ما دل على وجوب زكاة الفطرة على كل مكلف واجد للشرائط ، والخروج عنها في المملوك لا يقتضي الخروج عنها في المكاتب المبعض ، لأن المخرِج إما الإجماع وهو دليل لبي يقتصر فيه على غير المكاتب المبعض ، على أن في المكاتب لا إجماع للاختلاف المذكور . وإما دليل الحجر عليه المقتضي لانصراف ما دل على وجوب الزكاة على كل مكلف عنه ، ولا شك في أنّه لا حجر على المكاتب المبعض فإنه مأذون في التصرف في ماله بلا إشكال ، فلا مقتضي لانصراف ما دل على وجوب الزكاة على كل مكلف عنه . والنتيجة : هي إما أن يكون المكاتب المبعض عيالاً على مولاه فزكاته على مولاه - سواء كان كله حراً أو
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في معجم رجال الحديث ج 12 : 408 طبعة طهران عند ترجمته بعنوان علي بن الحسين الضرير .
( 2 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 200 قال : « ولو تحرر منه شيء وجبت عليه بالنسبة » ، ومنهم صاحب الجواهر في ج 15 : 487 ، ودليلهم على ذلك هو دعوى براءة ذمّة المولى بالنسبة إلى فطرته بجزئه الحرّ ، كأصالة براءة ذمّة المكاتب المبعّض بالنسبة إلى جزئه الرق ، فلابدّ من التقسيط . وفيه ما سيأتي من أن الأصل دليل حيث لا دليل ، والدليل على الوجوب على المكاتب المبعّض موجود ، فلا تصل النوبة إلى الأصل .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 19 | الشيخ محمد الجواهري