شرح
منها : ما رواه الشيخ بإسناده عن الفضيل بن يسار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أعلى مَن قَبل الزكاة زكاة ؟ فقال : أمّا من قَبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة ، وليس عليه لما قبله زكاة ، وليس على من يقبل الفطرة فطرة » ( 1 ) @ وهي ظاهرة في وجوب زكاة الفطرة على الفقير .
ولكن هي ضعيفة السند بإسماعيل بن سهل المذكور في السند المتعارض فيه التوثيق والتضعيف ( 2 ) @ فلا دليل على وثاقته ، فالرواية غير قابلة للاعتماد عليها للمعارضة .
نعم ، روى الشيخ بهذا المضون رواية صحيحة بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : « قلت له : هل على مَن قَبل الزكاة زكاة ؟ فقال : أما مَن قَبل زكاة المال فإن عليه زكاة الفطرة ، وليس على من قبل الفطرة فطرة » ( 3 ) @ .
وطريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال وإن كان ضعيفاً ، إلاّ أن للنجاشي إليه طريقاً صحيحاً ، وشخيهما واحد وهو أحمد بن عبد الواحد بن عبدون ، والكتاب الذي أعطاه لتلميذيه النجاشي والشيخ واحد ، وبما أن طريق النجاشي إليه صحيح فطريق الشيخ صحيح أيضاً وإن ذكر الشيخ الطريق الضعيف فقط كما ذكرنا ذلك في مقدمة المعجم ( 4 ) @ . وعليه فلابدّ من حمل ذلك على الاستحباب كما حملها الشيخ على ذلك
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 73 / 204 ، الاستبصار 2 : 41 / 128 ، الوسائل ج 9 : 322 باب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 10 .
( 2 ) توثيق جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات الذي لحدّ هذا البحث لم يرجع عن اعتباره السيد الاُستاذ ، وتوثيق علي بن إبراهيم في تفسير القمي مع تضعيف النجاشي .
( 3 ) التهذيب 4 : 74 / 207 ، الوسائل ج 9 : 322 باب 2 من أبواب زكاة الفطرة ملحق ح 10 .
( 4 ) معجم رجال الحديث ج 1 : 78 طبعة طهران . رسالة في كليات علم الرجال موسوعة الإمام الخوئي آخر الجزء 49 : 68 ، ومن الظريف أن المعلق على موسوعة الإمام الخوئي ج 24 : 376 أخرج مصدر ذلك فقال : معجم رجال الحديث ج 4 : 55 - 57 ؟ ! والمقصود أن السيد الاُستاذ ذكر ذلك في عدة موارد ذكرناها في الواضح ج 2 : 43 ، وذكرناها في المسألة 21 ] 2751 [ من مسائل الزكاة في الجزء 8 من الواضح ، وفي كتاب النكاح الذي بعد لم يطبع في عدة موارد أيضاً ، منها ما ذكره السيد الاُستاذ في موسوعته ج 32 : 236 .
ثمّ إن هذا الذي ذكره السيد الاُستاذ لا ينافي ما تقدم منه في الأجزاء الاُولى من الموسوعة ، فإنه كان إذا تعرض إلى طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال يقول الطريق ضعيف ويسقط الرواية عن الاعتبار ، كما في بحث غايات الوضوء موسوعة الإمام الخوئي 4 : 474 ، وكما في الوضوءات المستحبة موسوعة الإمام الخوئي 5 : 14 ،