شرح
عليها الشهيد في الدروس ( 1 ) @ ، فيكون هذا القول حينئذ موافقاً لقول المشهور ( 2 ) @ .
وعلى كل حال ، يدل على اعتبار شرط الغنى في وجوب زكاة الفطرة على المكلف صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سُئل عن رجل يأخذ من الزكاة ، عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا » ( 3 ) @ وهي ظاهرة في أن مَن يأخذ الزكاة هو الفقير لانصرافه هو دون بقية الأصناف من مستحقي الزكاة ، فالفقير وهو الذي لا يكون مالكاً لمؤونة سنته لا فعلاً ولا قوة لا تجب عليه الفطرة . ومعتبرة إسحاق بن عمّار قال : « قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : على الرجل المحتاج صدقة ( 4 ) @ الفطرة ؟ قال : ليس عليه فطرة » ( 5 ) @ والمحتاج هو بمعنى الفقير ومرادف له . ويؤيدهما غيرهما ( 6 ) @ .
إلاّ أنّه هناك من النصوص ما دل على الوجوب على الفقير وعدم اعتبار الغنى في وجوب زكاة الفطرة .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 248 .
( 2 ) الجواهر 15 : 488 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 321 باب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 .
( 4 ) في التهذيب : زكاة .
( 5 ) الوسائل ج 9 : 322 باب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 .
( 6 ) كرواية إسماعيل بن المبارك الضعيفة به قال : « قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : على الرجل المحتاجِ صدقةُ الفطرة ؟ فقال : ليس عليه فطرة » ، الوسائل ج 9 : 321 باب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 .
ورواية الفضيل ( بن يسار ) الضعيفة بإسماعيل بن سهل المتعارض فيه التوثيق والتضعيف عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال « قلت له : لمن تحلّ الفطرة ؟ قال : لمن لا يجد ، ومن حلّت له لم تحلّ عليه ، ومن حلّت عليه لم تحلّ له » نفس المصدر ح 9 .
ورواية يزيد بن فرقد النهدي الضعيفة به قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يقبل الزكاة ، هل عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا » نفس المصدر ح 5 .
وكذا خبريه الآخرين ، الأوّل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه سمعه يقول : من أخذ الزكاة فليس عليه فطرة » ، والثاني : قال : وقال ابن عمّار : إن أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا فطرة على من أخذ الزكاة » نفس المصدر ح 7 ، ح 8 .
وكذا خبره الآخر قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : على المحتاج صدقة الفطرة ؟ فقال : لا » نفس المصدر ح 4 .
وكذا ما رواه المفيد في المقنعة عن يونس بن عمّار قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة » نفس المصدر ح 11 وغيرها أيضاً .