تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
إنما الكلام في الدليل على اعتبار الحرية في الوجوب في زكاة الفطرة : ذكر أنّه الإجماع ، فإن تم - والظاهر تماميته وهو العمدة - فهو ، وإلاّ فقد استدل في الجواهر ( 1 ) @ بالروايات المستفيضة الدالة على زكاة فطرة العبد على سيده والزوجة على زوجها ( 2 ) @ ، ومعنى ذلك عدم وجوبها على العبد نفسه . ولكن من الواضح أن عدم وجوب زكاة الفطرة على العبد فيها لأنه عيال للسيد لا بما أنه عبد ، والزكاة لا تجب على من يعوله الغير حتّى لو كان حراً كما صرح به في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه . . . » ( 3 ) @ وغيرها ( 4 ) @ . فهذه الروايات لا تدل على عدم وجوب الزكاة على العبد بما أنه عبد ، ولم يرد ما يدل على عدم وجوب الزكاة عليه بما أنه عبد أي رواية فضلاً عن كونها متظافرة . فلا إطلاق لفظي يمكن التمسك به .
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 485 - 486 . قال تعليقاً على قول المحقق ، الشرط ( الثاني : الحرية فلا تجب على المملوك ولو قيل : يملك ) : لإطلاق معاقد الإجماعات ، كإطلاق ما دلّ على أنّ زكاته على مولاه من النصوص المستفيضة .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 327 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 329 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 .
( 4 ) وهي عدة روايات صحيحة . منها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو اُنثى ، صغير أو كبير ، حرّ أو مملوك » الوسائل ج 9 : 327 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 . ثمّ إنه في المستند موسوعة الإمام الخوئي 24 : 370 هذه العبارة : « كما صرّح فيها بقوله : ( من حرّ أو عبد صغير أو كبير ) بعد قوله : ( تصدق عن جميع من تعول ) كما في صحيحة محمّد بن مسلم » وهي من كلام السيد الاُستاذ لا من المقرر . ولكن أقول : الرواية رواها الصدوق عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وسند الصدوق إلى محمّد بن مسلم ضعيف ، فإن سنده إليه هو : علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمّد بن خالد ، عن العلاء بن رزين ، الفقيه 4 : ( المشيخة 6 - 7 ) . والطريق ضعيف بعلي بن أحمد ، وذكر ذلك أيضاً السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث ج 18 طبعة طهران في ترجمة محمّد بن مسلم ص 269 . والطريق أيضاً ضعيف بأبيه أي بأبي علي بن أحمد وهو أحمد بن عبد الله فإنه أيضاً لم يوثق ، وإن لم يذكره السيد الاُستاذ في المعجم في ترجمة محمّد بن مسلم ، ومن أجل ضعف الرواية لم نذكرها نحن في كلام السيد الاُستاذ مع تنبيهنا على ذلك ، وذكرنا بدلها صحيحة عمر بن يزيد في الهامش .