تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
] 2858 [ « مسألة 3 » : لا يجزئ نصف الصاع - مثلاً - من الحنطة الأعلى وإن كان يسوى صاعاً من الأدون أو الشعير - مثلاً - إلاّ إذا كان بعنوان القيمة ( 1 ) .
شرح
والدقيق » ( 1 ) @ فقد يقال كما أشرنا إليه سابقاً ( 2 ) @ بأن ظاهرها اعطاء الدقيق بعنوان القيمة ، فيجوز دفع القيمة من غير النقدين وهو الدقيق . ولكن تقدم ( 3 ) @ أن ظاهر الرواية أنه يعطي الصاع من الدقيق فطرة لا قيمة ، نعم بالطحن يقل عن الصاع من حنطة ، فدلت الصحيحة على أن الفرق ما بين الحنطة والدقيق إنما هو لأجل اُجرة الطحن ، وقلنا في محله إن ذلك خلاف ما دل من الروايات على لزوم اعطاء صاع من حنطة أو صاع من شعير ، فإن كان لنا إجماع على عدم جواز دفع الأقل من صاع طرحت الصحيحة ، وإلاّ كما هو الظاهر من عدم قيام إجماع على ذلك ، فلا مانع من العمل بالصحيحة ، فهذه الصحيحة أجنبية عن التعرض للقيمة بالعروض ، نعم ذيلها دال على اعطاء القيمة ولكن مقيد ذلك بالدراهم ، قال : « وسألته : يعطي الرجل الفطرة دراهم ثمن التمر والحنطة يكون أنفع لأهل بيت المؤمن ؟ قال : لا بأس » ( 4 ) @ . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجب في الحنطة ونحوها صاع ، ولا يكفي نصف صاع وإن كان من الأعلى قيمة بحيث يساوي صاعاً من الحنطة العادية أو صاعاً من الشعير ، إلاّ إذا كان الاعطاء من جهة القيمة . وهذا إنما هو بناءً على جواز إخراج القيمة من غير النقدين أيضاً الذي ذهب إليه الماتن وجماعة منهم صاحب الجواهر قدّس الله اسرارهم ، استناداً إلى اطلاق موثق إسحاق المتقدم البحث عنه في المسألة السابقة . إلاّ أنّ جماعة ممن اكتفى باخراج القيمة من العروض أيضاً كصاحب الجواهر منعوا من ذلك ( 5 ) @ لعدم دليل على جواز إخراج القيمة من العروض ولو من نفس الأجناس الزكوية ، وما دل على جواز إخراج
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 347 باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 .
( 2 ) تقدم ذلك قبل المسألة 1 ] 2856 [ .
( 3 ) تقدم ذلك قبل المسألة 1 ] 2856 [ .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 347 باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 .
( 5 ) الجواهر 15 : 520 . قال ( قدس سره ) : « ثمّ على الجواز لو أخرج نصف صاع أعلى قيمةً ، يساوي صاعاً أدون قيمةً - منها أو من غيرها ] أي يساوي صاعاً من الحنطة الدون أو صاعاً من الشعير ، وكذا لو كان المخرج نصف صاع شعيراً يساوي صاعاً من الشعير الأدون أو يساوي صاعاً من الحنطة [ - فالأصح عدم الأجزاء وفاقاً للبيان ] 337 [ والمدارك : ] 5 : 337 [ لظهور كون قيمة الاُصول من غيرها ، خصوصاً وليس في الأدلة التخيير بين الصاع من كلّ نوع وقيمته حتّى يدّعى ظهوره في تناول القيمة للنوع الآخر ، وإنما الموجود بها ما عرفت ممّا هو ظاهر فيما ذكرنا » .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 112 | الشيخ محمد الجواهري