تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ثمّ روى الكليني رواية اُخرى في كتاب الصوم في باب الفطرة عن محمّد بن الحسين ( بن أبي الخطاب ) عن محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وتفترق هذه الرواية عن الرواية الاُولى التي عن محمّد بن الفضيل أوّلاً : أنه قيده فيها هنا بالبصري ولم يقيده به في الاُولى . وثانياً : أنه لم يقيد أبا الحسن ( عليه السلام ) بالرضا في هذه الرواية بينما قيده به في الرواية الاُولى ، وثالثاً : أن هذه الرواية فيها ذيل بينما الاُولى خالية عنه والرواية هنا هي : قال : « كتبت إليه : الوصيُّ يزكي عن اليتامى زكاة الفطرة إذا كان لهم مال ؟ فكتب : لا زكاة على يتيم . وعن مملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر أيزكّي من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ قال : نعم » ( 1 ) @ . وهذا الذيل دال على وجوب الزكاة على الصغير بالنسبة إلى من يعول به الصغير ، ولا أقل من تخصيص ذلك بالمملوك . وروى هذا الذيل مستقلاً الصدوق في الفقيه ( 2 ) @ بسنده عن محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري . ولكن هذه الرواية لا يمكن أن تكون دالة على وجوب الزكاة على الصغير بالنسبة إلى من يعوله الصغير حتّى لو كان مملوكاً ، وذلك لأنها أوّلاً : ضعيفة بسنديها ، أما بالنسبة إلى ما رواه الكليني فإنه بدأ السند بمحمّد بن الحسين ، ومن الواضح أن الكليني لم يدرك محمّد بن الحسين ( بن أبي الخطاب ) فبينهما واسطة مجهولة لم يعلم أنها من هي . وأما بالنسبة إلى سند الصدوق فلما تقدم من أن سنده إلى محمّد بن القاسم بن الفضيل ضعيف بالحسين بن إبراهيم الذي هو من مشايخ الصدوق ، ولم يوثق ولم يمدح بأي مدح ، فهذه الرواية ضعيفة ، وتعبير صاحب الجواهر ( 3 ) @ عنها بالصحيحة غير صحيح لما عرفت من كونها
هامش
عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضاً » وهي التي في الكافي 4 : 172 / 13 وهي الآتية في التعليقة الآتية فإنها هي المبتدأة بمحمّد بن الحسين ، لا رواية المقام . وخامساً : أن ما قاله السيد الاُستاذ من ضعف رواية محمّد بن القاسم بن الفضيل إنما هي رواية اُخرى لا هذه الرواية ، والرواية الاُخرى هي ما تأتي عند قول الماتن : « بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضاً » وهي التي في الكافي 4 : 172 / 13 وهي الآتية في التعليقة الآتية فإنها هي المبتدأة بمحمّد بن الحسين لا رواية المقام . . ( 1 ) الكافي 4 : 172 / 13 . وهذه الرواية لم أرَ أن صاحب الوسائل رواها عن الكافي ، وهذه الرواية هي المصدّرة بمحمّد بن الحسين ( بن أبي الخطاب ) الذي لا يمكن أن يروي عنه الكليني إلاّ مع واسطة .
( 2 ) الفقيه 2 : 117 / 503 .
( 3 ) الجواهر 15 : 485 .