تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ويعتبر خلوصه فلا يكفي الممتزج بغيره ( 1 ) من جنس آخر أو تراب أو نحوه ، إلاّ إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع ( 2 ) أو كان قليلاً يتسامح به . ] 2857 [ « مسألة 2 » : الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات ( 3 ) من الدراهم والدنانير أو غيرهما من الأجناس الاُخر ، وعلى هذا فيجزئ المعيب والممزوج ونحوهما بعنوان القيمة ، وكذا كلّ جنس شكّ في كفايته فإنّه يجزئ بعنوان القيمة .
شرح
( 1 ) لا شك في ذلك ، لأن ظاهر الروايات أن يكون المعطى صاعاً من حنطة أو شعير أو غيرهما مما هو قوت غالب ، فإذا كان أقل من ذلك فليس هو المأمور به حتّى لو كان الخليط الذي يتم به الصاع من جنس آخر من أجناس القوت الغالب ، كما تقدم ويأتي قريباً أيضاً ( 1 ) @ فضلاً عمّا لو كان من غيرها أو من غير المأكول أصلاً كالتراب ونحوه . ( 2 ) نعم ، لو أعطى مزيجاً من حنطة وشعير أو حنطة وتراب ، وكان خالص الحنطة مثلاً بمفردها بمقدار صاع أجزأ ، لانطباق العنوان الوارد في الروايات وهو صاع من حنطة ، وضم غيره إليه لا مانع منه ، وإن كان من بقية الأجناس فهو انفع للفقير . وكذا لو كان المزيج الذي مع الحنطة من غيرها مستهلكاً في الحنطة ، كما لو كان المزيج من التراب في الحنطة بمقدار مثقال أو مثقالين بنحو لا ينافي قولنا هذا صاع من حنطة ، أجزأ لانطباق العنوان الوارد في الروايات أيضاً ، بل الغالب في هذه الأجناس امتزاجها بالتراب ونحوه بمقدار مثقالين أو أكثر مما لا ينافي صدق الاسم . ( 3 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) عدم وجوب أداء زكاة الفطرة من نفس الأعيان المذكورة من الحنطة أو الشعير أو نحوهما بل يجوز اعطاء قيمتها . وما ذكره ( قدس سره ) لا إشكال فيه ، والروايات كدعاوى الإجماع عليه مستفيضة ، وأنّه أنفع للفقير يشتري به ما يريد ( 2 ) @ .
هامش
( 1 ) تقدم في المسألة 10 ] 2845 [ في موسوعة الإمام الخوئي 24 : 414 - 415 ، ويأتي في المسألة 4 ] 2859 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 448 .
( 2 ) منها : صحيحة عمر بن يزيد : « يعطي الرجل الفطرة دراهم ثمن التمر والحنطة يكون أنفع لأهل بيت المؤمن ؟ قال : لا بأس » الوسائل ج 9 : 347 باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 .