تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
ومنها : موثقته الثالثة : « ولا بأس أن تعطيه قيمتها درهماً » ( 1 ) @ . ومنها : موثقته الرابعة : « في الفطرة ، يجوز أن اُؤدّيها فضّة بقيمة هذه الأشياء التي سمّيتها ؟ قال : نعم ، إنّ ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد » ( 2 ) @ . والظاهر من هذه المعتبرات انحصار التقويم بالمتمحض بالثمنية وهو الدرهم ، على أنه لو فرض الاطلاق في موثقة إسحاق المتقدمة فهذه الموثقات مقيدة له بالنقد دون العروض ، هذا . وربما يستدل ( 3 ) @ على اختصاص القيمة بالدرهم والدينار وعدم شمولها للعروض بما رواه الشيخ في الاستبصار باسناده عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن محمّد بن عيسى ، عن سليمان بن جعفر المروزي ، قال : « سمعته يقول : إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة ، والصدقة بصاع من تمر أو قيمته في تلك البلاد دراهم » ( 4 ) @ ، ورواها في الوسائل كذلك ، ولكن في التهذيب ( 5 ) @ روى الشيخ هذه الرواية عن ( محمّد بن مسلم ) بدل ( محمّد بن عيسى ) ، وعن ( سليمان بن حفص المروزي ) بدل ( سليمان بن جعفر المروزي ) . والظاهر وقع التحريف في التهذيبين معاً ، أما في التهذيب فإن الراوي هو محمّد بن عيسى لا محمّد ابن مسلم ، لأن محمّد بن مسلم ليس في طبقة من يروي عن سليمان . وأما في الاستبصار فالصحيح فيه هو سليمان بن حفص المروزي لا سليمان بن جعفر المروزي ، بقرينة باقي الروايات التي فيها رواية محمّد بن عيسى عن سليمان بن حفص المروزي ، وأما سليمان بن جعفر المروزي فلا وجود له أصلاً ، فمن المسلّم أن جعفر محرّف حفص . وعلى كل حال ، هذه الرواية وإن كانت دالة على اختصاص القيمة بالنقد وعدم شمولها للعروض ، إلا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 348 باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 11 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 347 باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 .
( 3 ) المستدل على ذلك المحدث البحراني في الحدائق ، قال بعد أن ذكر عدة روايات منها رواية سليمان : « ولا يخفى أن الأخبار التي قدمناها كلها متفقة الدلالة على كون القيمة المرخص فيها إنما هي من النقد خاصة ، نعم موثقة إسحاق بن عمّار الاُولى مطلقة ، وحملها على غيرها من الأخبار متعين . . . » الحدائق 12 : 290 .
( 4 ) الاستبصار 2 : 50 / 169 ، الوسائل ج 9 : 347 باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 7 .
( 5 ) التهذيب 4 : 87 / 256 .