] 2856 [ « مسألة 1 » : يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحاً ( 1 ) فلا يجزي المعيب ،
شرح
كالأقط والحنطة واللبن ، فإنه لو فرض أن قوته الشخصي الشعير والأنفع للفقير الحنطة فما هو وجه الاحتياط في دفع الحنطة قيمة عن الشعير ؟ إذ لا يحتمل أن يجب عليه دفع القوت الشخصي حتّى يحتاج إلى الاحتياط . نعم ، لا مانع من كونه أولى ولو لاحتمال أولوية الاحتساب من القوت الشخصي . وأما الأحوط له دفع الحنطة قيمة عن الشعير فلا معنى له ، إذ لا احتمال للوجوب كما عرفت .
والنتيجة : أنه لا وجه للاحتياط الذي ذكره لا على كون مراده من القوت الغالب القوت الغالب لعامة الناس ، سواء قلنا بجواز إخراج القيمة من غير النقدين أو خصصناها بهما ، إذ على الأوّل يتعين قصد القيمة وعلى الثاني لا يجوز ، ولا على كون المراد له من القوت الغالب هو القوت الغالب الشخصي ، إذ لا احتمال لوجوب إخراج خصوصه حتّى تعطى الحنطة قيمة عن الشعير .
( 1 ) فلا يجزي المعيب ، ونص على ذلك الشهيد في الدروس ( 1 ) @ ومعنى ذلك أنه لو أعطى المعيب فلا يكون فطرة ، فلابدّ من إعطاء غيره ، واستدل عليه في الجواهر ( 2 ) @ بانصراف الصحيح من النصوص دون المعيب ، وأيدّ ذلك ( قدس سره ) بعدم جواز إخراج الشاة المريضة والمعيبة التي هي ذات العوار زكاة إذا كان النصاب كله صحيحاً في زكاة المال على ما تقدم ( 3 ) @ .
والاحتياط بذلك لا بأس به ، وأما الفتوى به فغير ممكن ، إذ الانصراف الذي ذكره في الجواهر دليلاً لها إنما هو لو كان المعيب بنحو يسقط المدفوع عن صلاحية الاستعمال في الأكل ، ولا يكون المنتفع به إلاّ الحيوانات والدواب ، وليس مفروض الكلام في ذلك ، وأنما مفروض الكلام المعيب الذي لا يسقط بالعيب عن صلاحية الاستعمال والأكل ، كما لو كان المعطي نفسه يتقوت به ، فضلاً عمّا لو كان يتقوت به أهل البلد . نعم ، لو كان العيب بنحو يسقط المعيب عن صلاحية الأكل فلا شك في انصراف النصوص عنه ، ولا شك في عدم جواز اعطائه فطرة .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 251 درس 68 .
( 2 ) الجواهر 15 : 518 .
( 3 ) فإنه تقدم فيما إذا لم يكن النصاب كله مراضاً أو معيباً ، فإنه لا يجوز دفع المريض أو المعيب ، وذلك يشمل ما إذا كان النصاب كله صحيحاً وما إذا كان النصاب بعضه صحيحاً وبعضه معيباً أو مريضاً ، بخلاف ما لو كان النصاب كله مراضاً أو معيباً ، فإنّه في هذه الصورة يجوز إخراج المريض أو المعيب . تقدم ذلك في المسألة 8 ] 2639 [ . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 200 - 201 .