الخامس : الرّقاب ، وهم ثلاثة أصناف ( 1 ) .
شرح
الإسلام والجهاد .
والذي يهوّن الخطب أن لا فائدة في هذا البحث ، وقد نبه على ذلك المحقق الهمداني ( 1 ) .
لأنه يجوز الاعطاء للكفار من سهم سبيل الله ، فإنه يجوز صرفه في كل أمر قربي ، ولا شك أن منه الموارد التي تشيد الدين وتحافظ عليه وتقوّي الإسلام والمسلمين ، مسلماً كان المعطى أم كافراً يراد به تأليف قلبه إلى الإسلام أو الجهاد ، وإن كان سهم المؤلّفة قلوبهم خاصاً بالمسلمين الضعيفي الإيمان .
( 1 ) في الرقاب ثلاثة أقوال :
الأوّل : أنهم منحصرون بثلاثة أصناف : وهم المكاتب العاجز عن مال الكتابة .
والعبد تحت الشدّة .
ومطلق العبد إن لم يوجد مستحق للزكاة غيره .
وهذا القول هو المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ( 2 ) .
وذهب جماعة منهم العلاّمة ( 3 ) إلى عدم الانحصار بذلك وشموله لعتق مطلق العبد ، مكاتباً كان أو لا ، تحت الشدة أو لا ، كان هناك مستحق للزكاة غيره أو لا .
وذهب ثالث ( 4 ) إلى زيادة ما لو كانت على الإنسان كفارة عتق رقبة ولو بمخالفة نذر ، ولم يوجد عنده ما يعتق به ، أعطي من الزكاة لذلك .
أما القول المشهور وهو القول الأوّل :
فالأوّل منه وهو المكاتب العاجز عن مال الكتابة فمتسالم عليه عند الفقهاء ، واستدلوا عليه بمرسلة أبي إسحاق عن بعض أصحابه عن الصادق ( عليه السلام ) : « عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدّى بعضها ؟ قال : يؤدّى عنه من مال الصدقة ، إنّ الله عزّوجلّ يقول في كتابه : ( وَفِى الرِّقَابِ ) ( 5 ) » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 13 : 537 .
( 2 ) بقسميه كما في الجواهر 15 : 344 .
( 3 ) في القواعد 1 : 349 . وقواه ولده في الشرح ونقله عن المفيد وابن إدريس ، إيضاح الفوائد 1 : 196 ، واختاره في المدارك 5 : 217 وقواه في الحدائق 12 : 183 .
( 4 ) وهو العلاّمة في التذكرة 5 : 255 ، والمحقق في المختصر النافع : 59 ،
( 5 ) التوبة 9 : 60 .
( 6 ) الوسائل ج 9 : 293 باب 44 من أبواب المستحقين للزكاة ملحق ح 1 .