] 2713 [ « مسألة 15 » : إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً ، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلاً ، أو زيداً فبان عمراً ، أو نحو ذلك ، صحّ وأجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد ، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق ، ولا يجوز استرجاعه حينئذ ، وإن كانت العين باقية ، وأمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز ، كما يجوز نيّتها مجدّداً مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامناً ، بأن كان عالماً باشتباه الدافع وتقييده ( 1 ) .
شرح
جاهلاً بالحال ، لتحقق تلف عنده غير مضمون ، بخلاف ما لو كان عالماً . وأما هنا فمع علمه بأنه غني أعطاه فهو ضامن على كل تقدير لتقصيره - إذ إنه غير قاصر - كما أن القابض ضامن على كل تقدير لتحقق التلف عنده مضموناً . ولكن قد يرجع الدافع بعد الضمان على القابض فيكون استقرار الضمان على القابض ، كما إذا كان القابض عالماً بالحال ، فإنه غير مغرور من قبل الدافع ، وقد تحقق التلف عنده . وقد يرجع القابض على الدافع بعد الضمان ، وذلك فيما إذا كان القابض جاهلاً بالحال ، فإنه مغرور من قبل الدافع بعدم إخباره أنه زكاة ، والمغرور يرجع من غره ، فيكون استقرار الضمان على الدافع .
ثمّ إنّه لا فرق - كما تقدم منّا في المسألة المتقدمة قبل أن يصرح به الماتن في هذه المسألة - بين أن يكون المدفوع زكاة مسبوقاً بالعزل أو غير مسبوق به ، لما عرفت في المسألة المتقدمة من أن غير المسبوق بالعزل في حكم المعزول في المقامين ، أعني المسألة المتقدمة وهذه المسألة .
كما أنه لا فرق بين ما إذا كان المعطى له في المقام غنياً أو كافراً أو فاسقاً إذا اشترطنا العدالة - ولكن سيأتي ( 1 ) أن العدالة ليست من الشروط لا في الفقير ، ولا في غيره من المستحقين ، وإن اعتبرت الأمانة في العاملين عليها - أو كان ممّن تجب نفقته على المعطي ، أو كان هاشمياً إذا كان الدافع من غير قبيله ، لأن الملاك في الجميع واحد ، وهو ما تقدم في الاعطاء للغني .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا أعطى الزكاة إلى زيد مثلاً باعتقاد أنه فقير عالم أو فقير عادل - بناءً على عدم اعتبار العدالة فيه كما هو الصحيح - أو فقير من أقربائه حيث يستحب دفع الزكاة للأقارب ، فبان كونه فقيراً جاهلاً أو فقيراً فاسقاً أو فقيراً ليس من أقربائه .
فإن كان الاعطاء على نحو التقييد فلا يصح ولا يجزي ، ويجوز للمعطي استرجاع العين مع وجودها ، وبدلها مع تلفها ان كان القابض عالما بالتقييد ومع ذلك أخذها وهو ليس من أهل القيد ، بخلاف ما لو كان القابض جاهلا حيث أن قبضه لها كان لا مع الضمان ، فيكون ضمانها على الدافع الذي سلطه عليها مجانا لا
هامش
( 1 ) في المسألة 8 ] 2738 [ موسوعة الإمام الخوئي 24 : 152 - 155 .