] 2711 [ « مسألة 13 » : لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيّاً ، فإن كانت العين باقية ارتجعها ، وكذا مع تلفها إذا كان القابض عالماً بكونها زكاة ، وإن كان جاهلاً بحرمتها للغني ، بخلاف ما إذا كان جاهلاً بكونها زكاةً ، فإنّه لا ضمان عليه . ولو تعذّر الارتجاع أو تلفت بلا ضمان أو معه ولم يتمكّن الدافع من أخذ العوض كان ضامناً ، فعليه الزكاة مرّة اُخرى .
نعم ، لو كان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه ، لا ضمان عليه ولا على المالك الدافع إليه ( 1 ) .
شرح
الواضح عدم الاعتبار بقصد اليتيم ، وليس فيها القبول من وليه أو من الحاكم الشرعي .
وكذا يجوز اعطاؤها فقيراً لا يعرف معنى الزكاة أبداً لكونه جديد عهد بالإسلام ، فلا علم له بمعنى الزكاة حتّى يقصدها بالقبض .
( 1 ) لو أعطى الزكاة إلى من يعتقد أنه فقير ثمّ بان بعد الدفع أنه غني ، فهل يجب ارتجاع المعطى زكاة إذا كانت العين باقية أو لا ؟ وأما إذا كانت العين تالفة فسيأتي الكلام فيه مفصلاً . والكلام فعلاً فيما إذا كانت العين باقية ، فإنه قد تكون الزكاة المعطاة متعينة خارجاً بالعزل مثلاً قبل الاعطاء ، وقد لا تكون الزكاة المعطاة مسبوقة بالعزل .
وعلى الأوّل : وهو ما لو كانت الزكاة المعطاة إلى من يعتقد فقره ثمّ بان الخلاف معزولة قبل الدفع ، فلابدّ من استرجاعها ، إذ لا يجوز التصرف في العين المعزولة زكاة إلاّ بالإيصال إلى الفقير ، وهو لم يوصلها فابقاؤها عند الغني تصرف فيها بغير إذن مالكها ، وهو حرام ، فلابدّ من استرجاعها .
وعلى الثاني : وهو ما لو كان الاعطاء إلى من يعتقد فقره ثمّ بان الخلاف غير مسبوق بالعزل ، ولم يكن ما أعطاه متعيناً كونه زكاة ، فهل يجب على المعطي الاسترجاع ، ويكون الاعطاء هذا بحكم اعطاء المعزول أو لا ؟
ذهب الماتن ( قدس سره ) - كما صرح به في المسألة الآتية - إلى أن اعطاء غير المعزول بحكم اعطاء المعزول في ذلك في المقام ، وهو الصحيح .
ولكن ذهب المحقق الهمداني ( 1 ) إلى إن هذا الاعطاء ليس بمنزلة اعطاء المعزول ولا بحكمه ، إذ إن
هامش
نعم ، حتّى ينشأوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم ، فقلت : إنّهم لا يعرفون ؟ قال : يحفظ فيهم ميّتهم ويحبب إليهم دين أبيهم فلا يلبثوا أن يهتموا بدين أبيهم ، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم » الوسائل ج 9 : 226 باب 6 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
وكذا رواية أبي خديجة ، ورواية يونس بن يعقوب . نفس المصدر ح 2 و 3 ، وغيرهما .
( 1 ) مصباح الفقيه 13 : 521 - 525 .