تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
] 2794 [ « السادسة » : إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجهما ، إلاّ إذا كان هاشميّاً فإنّه يجوز أن يعطي للهاشمي بقصد ما في الذمّة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا علم الوارث باشتغال ذمّة الميت إمّا بالخمس أو الزكاة وجب على الوارث إخراجهما معاً ، كما إذا علم أن عليه دينارين إمّا خمساً ( 1 ) أو زكاة ، فيخرج الوارث أربعة دنانير ، ويصرف الخمس في فقراء السادة والزكاة في فقراء غير السادة ، عملاً بمقتضى العلم الإجمالي ، وبذلك يقطع بفراغ ذمّة الميت . نعم ، لو كان الميت هاشمياً جاز للوارث إخراج ذلك المقدار المردد بينهما وهو ديناران وصرفه في الفقير الهاشمي بقصد ما في ذمّة الميت ، وبذلك يقطع بفراغ ذمّة الميت وإن لم يتميز العنوان . كما يمكن للوارث حتّى لو لم يكن الميت هاشمياً اعطاء دينارين إلى من هو وكيل عن الهاشمي وغيره بقصد ما في ذمّة الميت سواء كان خمساً أم زكاةً . أو يعطي الوارث الدينارين إلى الحاكم الشرعي الذي هو ولي الفقراء السادة وولي الفقراء غير السادة بقصد ما في ذمّة الميت أيضاً . أو يتوكل الوارث بنفسه عن الفقراء السادة والفقراء غير السادة ، ويعطي هو أصالة عما في ذمّة الميت ويقبض وكالة عنهما ، ويقطع بذلك بفراغ ذمّة الميت أيضاً . ولكن يبقى الكلام في كيفية صرف الوكيل عنهما أو الولي لهما ، فإن المفروض أن ما قبضه مردد بين كونه لفقير هاشمي أو لفقير غير هاشمي ، ولا مميز لأحدهما . في كبرى هذه المسألة قولان : الأوّل : هو المعروف والمشهور منهما وهو التنصيف - كما اختاره الماتن في بعض الموارد ( 2 ) ، وإن احتاط في المقام وقال بلزوم الخروج عن عهدة التكليف على نحو اليقين - استناداً إلى قاعدة عبروا عنها بقاعدة العدل والانصاف ، بدعوى جريان سيرة العقلاء عليها ، واستشهدوا عليها أيضاً بما ورد في الدراهم الوديعة ( 3 ) ، وأن الودعي الذي أودع عنده شخص درهماً وشخص آخر درهمين وتلف أحد الدراهم الثلاثة
هامش
( 1 ) أي من سهم السادة وهو واضح ، ولذا لم يقيده لا الماتن ولا السيد الاُستاذ .
( 2 ) وهو ما اختاره في المسألة 30 ] 2906 [ من مسائل الخمس ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 151 وذكر السيد الاُستاذ في مبحث الخمس أن ما اختاره الماتن في مبحث الخمس من جريان قاعدة العدل والانصاف في موارد العلم الإجمالي والخروج عن عهدة الضمان مناف لما ذكره هنا من وجوب الاحتياط بالخروج عن العهدة بنحو اليقين .
( 3 ) وهو ما رواه الصدوق عن السكوني عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) - وسند الصدوق إلى السكوني صحيح - : « في رجل استودع رجلاً دينارين فاستودعه آخر ديناراً فضاع دينار منها ، قال : يعطي صاحب الدينارين ديناراً ، ويقسم الآخر