] 2788 [ « مسألة 7 » : لو أخرج عن ماله الغائب زكاةً ثمّ بان كونه تالفاً ، فإن كان ما أعطاه باقياً له أن يستردّه ، وإن كان تالفاً استردّ عوضه إذا كان القابض عالماً بالحال ، وإلاّ فلا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا أدّى المالك زكاة عن ماله الغائب ثمّ تبين أنّ ماله الغائب كان تالفاً ، فإن كانت العين التي أعطاها زكاة باقية في يد الفقير استردها ، لأنها لم تكن العين زكاة ، ولم تخرج عن ملكه بالاعطاء الخارجي . وإن كانت العين تالفة ابتنى الرجوع إلى بدلها على علم القابض بالحال وجهله ، فإن كان القابض عالماً بالحال ، وأنه أعطاها زكاة عن ماله التالف ولم تكن الزكاة واجبة عليه ، ومع ذلك قبضها وتلفت أو أتلفها كان القابض ضامناً لها ، لأن القبض بعنوان الزكاة لم يكن له موضوع ، والقابض عالم بذلك وأنها ليست زكاة ، فيده حينئذ على مال الغير يد ضمان وهي مقتضية للضمان مطلقاً مع التلف أو الاتلاف . وإن كان القابض جاهلاً بالحال وقد سلطه المالك على اتلاف المال ، فلا يكون هنا مقتض لضمان القابض لو كان القبض صحيحاً ، فكذا لو كان القبض فاسداً ، فإن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .