] 2702 [ « مسألة 4 » : إذا كان قادراً على التكسّب ولكن ينافي شأنه ، كما لو كان قادراً على الاحتطاب والاحتشاش غير اللائقين بحاله ، يجوز له أخذ الزكاة ( 1 ) ، وكذا إذا كان عسراً ومشقّة - من جهة كبر أو مرض أو ضعف - فلا يجب عليه التكسّب حينئذ .
شرح
عشرة ملايين أو أقل أو أكثر ، ويمكنه بيعها وشراء اُخرى كافية له بقيمة أقل بكثير .
فهل يجب عليه بيعها ولا يجوز أخذ الزكاة ؟
احتاط الماتن ( قدس سره ) بذلك ، ويفترق هذا الفرض عن سابقه من حيث إن سابقه ناظر إلى الكم ، وهذا الفرض ناظر إلى الكيف ، إلاّ أن الماتن ( قدس سره ) اختار في الفرض السابق وجوب البيع وعدم جواز أخذ الزكاة ، ولكن في هذا الفرض احتاط وجوباً بذلك ولم يفت .
والظاهر أنه كان ينبغي أن يجزم بعدم وجوب البيع وجواز أخذ الزكاة ، لا الاحتياط اللازم بالبيع وعدم أخذ الزكاة ، وذلك لأن موثقة سماعة المتقدمة المستثنية للدار مطلقة ، لا أنها منصرفة كما في الفرض السابق . نعم ، لو فرض أن الدار أكثر من شأنه ، كما لو فرض أنها في منطقة الأعيان والأشراف ، وهو رجل عادي ، فلا شك يكون الحكم مختلفاً ( 1 ) ، وأما لو كان هو من الأعيان والأشراف فهو وإن كان يمكنه بيعها وشراء دار اُخرى أقل قيمة ، إلاّ أنّه لا يجب عليه ذلك ، ويجوز له أخذ الزكاة ، فإنه هو معنى اطلاق استثناء الدار في موثقة سماعة ( 2 ) .
( 1 ) تقدم ( 3 ) أن ممن لا تحل له الزكاة ذا المرة السوي ، وهو القادر على العمل والاكتساب إلاّ أنّه لم يعمل تكاسلاً ، إلاّ أن ذلك منصرف عمّا إذا كان قادراً على الاكتساب ، ولكن لم يعمل لا تكاسلاً ، بل لأن نوعية العمل لا تناسبه وغير لائقة بشأنه ، كأن كان العمل هو كنس الشوارع والأزقة أو البناء أو تخلية المرافق الصحية ونحو ذلك مما فيه ذلة ومهانة عليه فيما إذا كان من أهل العزة والكرامة ، فعدم العمل حينئذ ليس
هامش
( 1 ) لأنه تكون الموثقة منصرفة عن مثل هذه الدار ، فيجب بيعها حينئذ ، ولا يجوز له أخذ الزكاة .
( 2 ) في بحوث في الفقه كتاب الزكاة 2 : 457 : « إلاّ أنّ مثل هذا الاطلاق غير واضح بعد عدم التعبد في الاستفادة من الروايات ، خصوصاً إذا كان التفاوت فاحشاً ولم يكن من شأنه تملك مثل تلك الدار الغالية وكان تبديلها ميسوراً له » .
أقول : أما الجملة الاُولى وهي « بعد عدم التعبد في الاستفادة من الروايات » فليس معناها واضحاً ، لأنه إن كان المراد اختلاف الاستفادة من الروايات فهذا واضح ، وإن كان المراد أنه لا يتعبد بالروايات فهو واضح العدم . وأما قوله خصوصاً إذا كان . . . إلخ فهو خروج عن الفرض ، لأن المفروض أنها بمقدار شأنه لا أكثر . ولو كانت أكثر دخلت في الفرض الأوّل الذي ذكره السيد الاُستاذ وكان الاطلاق منصرفاً عنه .
( 3 ) في الصورة السابعة من الصور المتقدمة في الفقير والمسكين من هذا الجزء ، وفي الصورة السادسة من الصور المذكورة في موسوعة الإمام الخوئي 24 : 18 .