تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فوري ، وأمّا الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير ، والأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحقّ وإمكان الإخراج إلاّ لغرض كانتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل ، فيجوز حينئذ ولو مع عدم العزل الشهرين والثلاثة ، بل الأزيد ، وإن كان الأحوط حينئذ العزل ثمّ الانتظار المذكور ، ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن .
شرح
وغيره ( 1 ) ونسب ذلك في الحدائق إلى المشهور ( 2 ) . القول الثاني : عدم الفورية بلا فرق بين ما لو عزل وما لو لم يعزل الزكاة ( 3 ) . القول الثالث : التفصيل بين ما إذا عزلها فيجوز له التأخير إلى شهر أو شهرين ، وبين ما إذا لم يعزلها فلا يجوز التأخير ويكون الوجوب فورياً ، وذهب إلى هذا الشيخ ( 4 ) . أما القول الأوّل : فذكر المفيد ( قدس سره ) في وجهه : « أنه جاء عن الصادقين ( عليهم السلام ) رخص في تقديمها ] أي الزكاة [ شهرين قبل محلّها وتأخيرها شهرين عنه . . . والذي أعمل عليه هو الأصل المستفيض عن آل محمّد ( عليهم السلام ) من لزوم الوقت ، فإن قدّم قبله جعله قرضاً » ( 5 ) . إلاّ أنه لم نجد تلك الروايات المستفيضة عدا رواية واحدة لأبي بصير ، وهي ضعيفة تأتي . واحتمل في الحدائق ( 6 ) أن تلك الأخبار قد تكون وصلت إليه ولم تصل إلينا .
هامش
( 1 ) نسبه إلى غير المفيد أيضاً صاحب الحدائق قال : « ما ذهب إليه المفيد وغيره من المتقدمين » الحدائق 12 : 232 .
( 2 ) الحدائق 12 : 329 . وفي الجواهر : إلى الأكثر ، وقال : كما في المدارك ] 5 : 289 [ » الجواهر 15 : 456 .
( 3 ) ذهب إلى جواز التأخير - عزل أو لم يعزل الزكاة - لانتظار الأفضل أو التعميم ، الشهيد في الدروس 1 : 245 درس 66 ، وذهب في البيان : إلى جواز التأخير - عزل أو لم يعزل الزكاة - لانتظار الأفضل والأحوج ومعتاد الطلب منه وقيد التأخير إلى ما لم يؤدِ إلى الاهمال ، البيان : 324 . وذهب المحقق في الشرائع إلى جواز التأخير شهراً أو شهرين عزل الزكاة أو لم يعزلها قال : « والأشبه أنّ التأخير إذا كان لسبب مبيح دام بدوامه ولا يتحدد وإن كان اقتراحاً لم يجز » . وذهب إلى ذلك أيضاً السيد العاملي ( قدس سره ) في المدارك 5 : 289 ، ومال إليه الشهيد الثاني في الروضة 2 : 39 ، وحكاه في البيان عن الشيخين ، البيان : 324 ، وظاهر ابن إدريس الاجماع على جواز التأخير إذا كان التأخير لايثار مستحق آخر غير من حضر إلاّ أنه مع الضمان ، بلا فرق بين عزل الزكاة وعدم العزل ، موسوعة ابن إدريس 9 : 154 طبع مكتبة الروضة الحيدرية .
( 4 ) في النهاية 1 : 432 - 433 قال : « إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما وجب عليه على الفور ولا يؤخره ، قال : وإذا عزل ما يجب عليه فلا بأس أن يفرقه ما بين شهر وشهرين ، ولا يجعل ذلك أكثر منه » . وإليه ذهب صاحب الحدائق أيضاً بإضافة كتابتها واثباتها على العزل ، الحدائق 12 : 230 .
( 5 ) المقنعة : 239 وفي بعض الطبعات : 39 .
( 6 ) الحدائق 12 : 230 قال : « وظاهر عبارة الشيخ المفيد ( قدس سره ) المتقدمة استفاضة الأخبار عنده بالإخراج في وقتها . . » .