] 2763 [ العاشرة : لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحقّ فيه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق فيه .
ويقع الكلام في ذلك في جهات :
الجهة الاُولى : جواز النقل تكليفاً وعدمه .
والظاهر أنّه لا إشكال في جوازه ، ويدل على ذلك :
أوّلاً : اطلاقات الكتاب والسنّة ، إذ إن الزكاة فيهما لم تقيد بصرفها في البلد ، وإنما على المالك أن يوصلها إلى أهلها ، فله أن يعطيها إلى أهلها في غير البلد ، فالقاعدة تقتضي جواز النقل مع عدم وجود المستحق بلا إشكال .
وثانياً : فحوى ما دل على جواز نقل الزكاة من البلد مع وجود المستحق في البلد كما سيأتي ذلك في المسألة الحادية عشرة ( 1 ) ، فإن ما دل على جواز النقل مع وجود المستحق في البلد دال على جواز النقل مع عدم وجود المستحق في البلد بطريق أولى .
وثالثاً : صحيحة ضريس قال : « سأل المدائني أبا جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا ، ففي مَن نضعها ؟ فقال : في أهل ولايتك ، فقال : إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك ؟ فقال : ابعث بها إلى بلدهم تُدفع إليهم ، ولا تدفعها إلى قوم إذا دعوتهم غداً إلى أمرك لم يجيبوك ، وكان والله الذبح » ( 2 ) وهي صريحة في جواز نقل الزكاة مع عدم وجود المستحق في البلد .
ويؤيدها رواية يعقوب بن شعيب الحداد عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : « قلت له : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة ، كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، قلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال : يبعث بها إليهم ، قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال : يدفعها إلى من لا ينصب ، قلت : فغيرهم ؟ قال : ما لغير إلاّ الحجر » ( 3 ) وإنما صارت مؤيدة لجهتين ، ضعفها بإبراهيم بن إسحاق الذي هو الأحمري النهاوندي الضعيف فإنه هو راوي كتاب عبد الله بن حمّاد الأنصاري الذي هو من أجلاء أصحابنا ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الرقم العام ] 2764 [ .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 222 باب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 223 باب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 7 .
( 4 ) ثمّ إن الرواية ضعيفة أيضاً بيعقوب بن شعيب الحداد نفسه أيضاً ، فإنه لم يوثق من أحد من علماء الرجال ولم يمدح أيضاً ، فهو مجهول .