تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الاقتصار على الصورة الثانية ، وحينئذ فتكون في يده أمانة لا يضمنها إلاّ بالتعدّي أو التفريط ( 1 ) .
شرح
بأن يخرج حنطة عن الشاة أو عن الذهب والفضة ، فضلاً عن المنافع كسكنى الدار ، فالدليل الدال على جواز العزل من غير العين غير شامل لهما ، فلا يكون ذلك جائزاً . ( 1 ) ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) حكم ضمان المعزول ، وتقدم الكلام منه في ذلك أيضاً ( 1 ) ويأتي ( 2 ) وتعرض له في المقام أيضاً ، وقال في الموردين المتقدم والآتي معاً : إنّ التفريط بعد العزل الموجب للضمان على نحوين 1 - حقيقي بأن لم يتحفظ على المال حقيقة 2 - حكمي وهو أن يجد المستحق ويتمكن من إعطائه ولم يعطه فيتلف المال المعزول بعد ذلك ، وأما في المقام فلم يصرح بالتلف الحكمي ، فقد يكون المراد له من التفريط الذي يذكره في المقام الأعم من الحقيقي والحكمي ، ويكون ترك التصريح به اعتماداً على ما تقدم أو استدراكه فيما يأتي ، وقد يكون قد غفل عنه في المقام . وعلى كل حال ، الكلام في الضمان تارة يكون فيما إذا نقل الزكاة بعد العزل من بلد إلى آخر فتلفت ، واُخرى بتلف المعزول من دون نقل . أما إذا تلف المعزول بالنقل فهو الآتي في المسألة العاشرة ( 3 ) مفصلاً ، وملخصه : أنه مع وجود المستحق في البلد ، فالتلف الحاصل بالنقل بعد العزل وإن كان لا بتفريط من المالك فهو مقتض للضمان ، وأما مع عدم وجود المستحق في البلد فيدور الضمان مدار التفريط الحقيقي وعدمه ، فإن لم يكن التلف بتفريط من المالك حقيقة فلا ضمان عليه ، وإلاّ فعليه الضمان . وأما إذا تلف المعزول في نفس البلد ومن دون نقل فهو يكون على نحوين : تارة يكون بعد أن عزل الزكاة أخّر في الدفع مع وجود المستحق إلى أن تلف المعزول زكاة ، وعدّ بالتأخير مفرطاً حقيقة ومتسامحاً ومفوتاً عرفاً للزكاة على الفقير ، فلا شك في الضمان للتفريط وكونه خائناً حينئذ . واُخرى ما إذا أخّر بعد العزل ولم يعدّ بالتأخير مفرطاً ومتسامحاً ، بأن كان التأخير لغرض عقلائي كانتظار مجي الأفضل من سفره وهو القريب الذي يكون من أقربائه ، أو انتظار شراء محل معروض للبيع لبناء مسجد أو حسينية أو مشفى ، فالقاعدة هنا تقتضي عدم الضمان لو تلف المعزول زكاة ، لأن المال في يده أمانة ، وكان العزل جائزاً ، والابقاء في يده جائزاً أيضاً لأنه راجح شرعاً ، والمفروض عدم تفريطه فلا يكون ضامناً .
هامش
( 1 ) في المسألة 34 ] 2691 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 404 .
( 2 ) في فصل : في وقت وجوب إخراج الزكاة ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 255 - 256 .
( 3 ) الرقم العام ] 2763 [ .