ولا يكفي مجرّد دعواه ( 1 ) وإن حرم دفع الزكاة إليه ( 2 ) مؤاخذةً له بإقراره ، ولو ادّعى أنّه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة ( 3 ) لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم عند الشكّ في كونه منهم أو لا ، ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط .
] 2753 [ « مسألة 23 » : يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولّد من الهاشمي بالزنا ، فالأحوط عدم إعطائه ، وكذا الخمس ، فيقتصر فيه على زكاة الهاشمي ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أنه هاشمي ما لم يثبت ذلك بأحد الطرق المتقدمة ، فإن الأصل عدم كونه هاشيماً ، فلا يعطى من الخمس شيئاً .
وهل يجوز إعطاؤه من الزكاة ، الظاهر : لا ، كما هو الآتي في التعليقة الآتية .
( 2 ) تقدم أن مشكوك النسب فيما إذا لم يدع أنه هاشمي يجوز إعطاء الزكاة له ، لأصالة عدم كونه هاشمياً بناءً على جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية كما هو الصحيح ، وأما في المقام وهو دعواه أنه هاشمي فهو اقرار منه بأنه لا يكون مالكاً للزكاة ولا مصرفاً لها ، فمع ذلك كيف يحكم ببراءة ذمّة المالك المعطي للزكاة له ، ومعنى ذلك أن الاستصحاب في المقام محكوم باقراره ، لأن الإقرار مقدم على الاستصحاب ، بل حتّى على البيّنة فكيف بالاستصحاب المذكور .
وعليه فلابدّ للمالك في المقام من اعطائها لغيره ممن يعلم أنه غير هاشمي ، أو يشك كونه هاشمياً مع عدم ادعائه أنه هاشمي .
وليس المقام إلاّ كاعطاء الزكاة لشخص اعتماداً على أصالة الفقر أو استصحابه إذا كان مسبوقاً به مع إقراره بأنه غني ، فإنه من الواضح أنه لا مجال للأصل المذكور مع الاعتراف المزبور الذي يكون هذا الاقرار مقدماً حتّى على البينة القائمة على فقره ، فكيف بتقديمه على الأصل المذكور .
( 3 ) تقدم وجه ذلك وهو أصالة عدم كونه هاشمياً ، بناءً على ما هو الصحيح من جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية ، لا لقبول قوله .
ومن هنا يتضح جواز اعطائها لمجهول الحال كاللقيط المشكوك النسب ، فإن الأصل المذكور جار فيه أيضاً .
( 4 ) المتولد من الهاشمي بالزنا هل يعطى من الخمس أم لا ؟ وهل يعطى من الزكاة أم لا ، وهل يعطى من زكاة الهاشمي فقط ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تقدم الكلام في المسألة 4 ] 2734 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 143 في ابن الزنا حال كونه صغيراً وفقيراً إذا كان الزاني مؤمناً وغير هاشمي ، وأنه هل يعطى من الزكاة أو لا ؟ وذهب المشهور إلى عدم جواز إعطائه لانتفاء بنوته