تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
أحله لمن اضطر إليه ، مضافاً إلى خصوص صحيحة زرارة الواردة في المقام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة ، إنّ الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثمّ قال : إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة ، والصدقة لا تحل لأحد منهم ، إلاّ أن يجد شيئاً ويكون ممّن يحلّ له الميتة » ( 1 ) كذا في الوسائل الجديدة ( 2 ) والصحيح كما في المصدر ( 3 ) ( إلاّ أن لا يجد شيئاً ) ولكمة ( لا ) سقطت من النسّاخ . وهذه الصحيحة كأدلة الاضطرار الاُخرى إنما تنيط حلية الزكاة لهم بخصوص حال الضرورة ، فلا يمكن أن يقال بجواز أخذهم لها حتّى فيما إذا كان الشخص منهم متمكناً من إعاشة نفسه من دونها ، كتعيشه بالصدقات المندوبة ونحوها كزكاة مثله . ولكن الذي ذكره جماعة كثيرة من الفقهاء ( 4 ) منهم جملة من المتقدمين كون العبرة بحلية الزكاة لهم عدم إعطاء الخمس أو عدم كفايته لهم حتّى لو كانوا يتمكنون من إعاشة أنفسهم بالصدقات المندوبة وزكاة مثلهم ونحوها ، بل ظاهر السيد المرتضى الإجماع على حلية أخذها عند عدم الخمس ، كانت هناك ضرورة أو لا ، وأن ذلك مما انفرد به علماء الإمامية ، وعَلل ذلك ببدلية الخمس عن الزكاة ، فإذا منعوا من البدل جاز لهم أخذ المبدل وهو الزكاة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا في الوسائل ( ذات العشرين جزءاً ) 6 : 191 باب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ، وأما ذات الثلاثين جزءاً ففيها ( إلاّ أن لا يجد شيئاً ) بدل ( إلاّ أن يجد شيئاً ) الوسائل ج 9 : 276 باب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 2 ) مراده ( قدس سره ) من الجديدة في مقابل الحجرية أي الوسائل ذات العشرين جزءاً وقد تقدم إخراج المصدر منها في التعليقة السابقة .
( 3 ) وهو التهذيب 4 : 59 / 159 ، الاستبصار 2 : 36 / 111 .
( 4 ) كالسيد ابن زهرة في الغنية : 125 ، والسيد المرتضى في الانتصار : 222 ، والمحقق في المعتبر 2 : 586 ، والعلاّمة في المختلف 3 : 219 - 220 ، وكذا في المراسم : 133 ، والمختصر : 60 ، والبيان : 316 ، وكشف الرموز 1 : 257 ، والمدارك 5 : 254 .
( 5 ) الانتصار : 222 مسألة 111 ، وكذا في المعتبر حيث قال : « قال علماؤنا : إذا منع الهاشميون من الخمس حلت لهم الصدقة » المعتبر 2 : 586 ، وهو ظاهر في حلية الزكاة لهم بمجرد عدم التمكن من الخمس وإن تمكنوا من إعاشة أنفسهم بالصدقات المندوبة ، أو زكاة مثلهم ، أو الواجبة غير الزكاة كما هو الصحيح من حلها لهم . وكذا في الغنية فإن فيها : « فإن كان مستحق الخمس غير متمكن من أخذه أو كان المزكّي هاشمياً ، جاز دفع الزكاة إليه بدليل الإجماع
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 186 | الشيخ محمد الجواهري