تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
ولا لذي مرّة سوي قوي ، فتنّزهوا عنها » ( 1 ) . ومنها : صحيحة زرارة الاُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي ، ولا لمحترف ، ولا لقويّ ، قلنا : ما معنى هذا ؟ قال : لا يحلّ له أخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها » ( 2 ) . ومنها : صحيحة أبي بصير ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره ، قلت : فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة ؟ قال : زكاته صدقة على عياله ، ولا يأخذها إلاّ أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقلّ من سنة فهذا يأخذها ، ولا تحلّ الزكاة لمن كان محترفاً وعنده ما تجب فيه الزكاة » ( 3 ) وتقدم المراد من قوله : « وعنده ما تجب فيه الزكاة » وأنه كناية عن المال الاحتياطي المعدّ للطواري . الصورة السابعة : المتمكن من العمل وهو ذو المرة السوي ، إلاّ أنه لم يعمل تكاسلاً فهل يحل له أخذ الزكاة لحاجته الفعلية ، أو لا باعتبار أن ذا المرة السوي مالك لمؤونة سنته قوة وإن لم يكن مالكاً لها فعلاً . احتاط الماتن بعدم جواز الأخذ . وذهب جماعة إلى عدم الجواز ( 4 ) . وذهب ثالث إلى الجواز واختاره صاحب الجواهر ( 5 ) . والمتمكن من العمل الذي لا يعمل على قسمين : الأول منهما خارج عن محل الكلام ، وهو من لم يعمل لعجزه عن العمل ولو لمضمى وقت العمل باعتبار أن وقت العمل معين ، كما في الحملدارية فإنه بما أنه لم يهيىء مقدمات العمل لعذر مثلا أو لغير عذر ، بأن كان متهاونا حتى فات الوقت ، فهو لم يعمل وقت العمل لعجزه عنه بمضي الوقت ، وكالبناء إذا لم يحضر أول الصبح وحصر متأخر فلم يجد العمل ، فإن هؤلاء فقراء فعلا بالضرورة ، وإن كان الفقر مستندا إلى اختياره ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 231 باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 232 باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ح 8 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 231 باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 4 ) منهم المحقق في الشرائع .
( 5 ) الجواهر 15 : 314 .