تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
] 2742 [ « مسألة 12 » : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتّع بها ( 1 ) ، سواء كان المعطي هو الزوج أو غيره ، وسواء كان للإنفاق أو للتوسعة .
شرح
( 1 ) تقدم أنّه لا يجوز إعطاء العيال من الزكاة ، لما دل على عدم جواز اعطاء الزكاة لواجبي النفقة ومنهم الزوجة - كما في صحيحة حريز ( 1 ) - وكما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) حيث إنها هي المرادة من المرأة كما هو واضح ، وعللت ذلك بأنهم عياله لازمون له ، إلاّ أن عدم الجواز المذكور مقيد بكونها عيالاً للزوج ولازمة له ، ومقيد بلزوم النفقة كما في صحيحة عبد الرحمن بمقتضى التعليل ، وكما في معتبرة إسحاق ابن عمّار ( 3 ) ، ومن ذلك يستفاد عدة اُمور : 1 - أن الزوجة الدائمة غير المشروط إسقاط نفقتها في عقد النكاح لا يجوز إعطاؤها من الزكاة . 2 - أنه لو فرض أن الزوج قد اشترط على الزوجة في ضمن عقد النكاح الدائم سقوط النفقة فلا مانع من الإعطاء من الزكاة مع كونها فقيرة ، وذلك لأن دليل المنع المخصص للعمومات مختص بما إذا كانت الزوجة لازمة النفقة على الزوج وعيالاً له ، ومع عدم كونها كذلك فلا مخصص للعمومات ، فتشملها العمومات ويجوز إعطاؤها من الزكاة . ومن هنا يظهر أيضاً 3 - جواز اعطاء الزكاة لمن تكون نفقتها غير واجبة على الزوج من أوّل العقد كالزوجة المتمتع بها لو كانت فقيرة ، لأنها ليست لازمة للزوج ولا عيالاً له . وما حكي عن بعض ( 4 ) من القول بعدم جواز اعطاء الزكاة للزوجة المنقطعة على فرض صحة
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قلت له : من الذي اُجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة » الوسائل ج 21 : 252 باب 11 من أبواب النفقات ح 3 . ونحوها صحيحة جميل ، الوسائل ج 21 : 510 باب 10 من أبواب النفقات ح 4 ، وغيرها .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 240 باب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 241 باب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .
( 4 ) قد يقال : إن هذا البعض هو المولى البهبهاني - الذي يعبر عنه صاحب الجواهر بالاُستاذ الأكبر - في مصابيح الظلام : ج 10 : 506 - 507 / شرح مفتاح 236 فإنه قال حسبما نقله عنه في الجواهر - بعدما حكى صاحب شرح المصابيح الجواز في المتعة عن السبزواري في الذخيرة : 459 لعدم وجوب الانفاق عليها - « هذا أيضاً فيه ما فيه ، لأن الدائمة ربما لا تتمكن من أخذ النفقة ، وربما وقع اشتراط عدم النفقة ، وفي المتعة ربما يقع الاشتراط ، ومع عدمه ربما تكفي مؤونتها كما هو المتعارف الغالب الآن ، فعدم الوجوب لا يصير علة ، بل العلة عدم كفاية المؤونة » الجواهر 15 : 402 ، ومن نقل كلامه يظهر عدم صحة الحكاية ، لأنّه إنما يقول بعدم صحة اعطاء الزكاة للمتمتّع بها إذا اشترطت النفقة ، أو لم تشترط ولم تكن فقيرة كما لو كان عندها مؤونة السنة ، ولم يقل القائل بعدم جواز اعطاء
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 168 | الشيخ محمد الجواهري