] 2741 [ « مسألة 11 » : يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه إذا لم يكن قادراً على إنفاقه ، أو كان قادراً ولكن لم يكن باذلاً ( 1 ) . وأمّا إذا كان باذلاً فيشكل الدفع إليه وإن كان فقيراً كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كل ما تقدم إنما كان جواز أو عدم جواز إعطاء زكاة من تجب عليه نفقتهم لهم ، وأما جواز إعطاء أو عدم إعطاء زكاة شخص آخر أجنبي عنهم لهؤلاء العيال الذين تجب نفقتهم على غير المزكّي فهل يجوز له ذلك أو لا ؟ وهل يجوز للعيال المذكورين الأخذ أو لا ؟
الظاهر أنّه إذا كان من تكون النفقة واجبة عليه عاجزاً عن الانفاق ، أو كان متمكناً ولكن كان عاصياً أو بعيداً لا يمكنه الانفاق ونحو ذلك ، هو جواز الاعطاء له وجواز أخذ الآخذ ، للاطلاقات الدالة على جواز دفعها للمستحق واستحقاق المستحق لها ، وعدم المانع من ذلك ، فإن قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ . . . ) شامل له ، ولا دليل على تقييده بغير من وجبت نفقته على غيره لو لم يكن ذلك الغير منفقاً لعذر أو لغير عذر ، فالاطلاقات دالة على جواز الاعطاء للمستحق - الفقير - وأخذ المستحق لها شاملة لمن وجبت نفقته على غيره مع عدم انفاق الغير عليه لعذر أو لا لعذر ، ومجرد وجوب نفقته على من لا يكون باذلاً لها لعذر أو لا لعذر لا يجعله غنياً ، ولا يخرجه عن كون الصدقات له في قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ . . . ) .
( 2 ) وأما مع بذل المنفق وإنفاقه عليه مطلقاً ، فهل يجوز للمزكّي الأجنبي دفع الزكاة لأجل النفقة الواجبة بالنسبة لواجبي النفقة على غيره مع بذل المنفق وكون المنفق عليه فقيراً ( 1 ) ، وهل يجوز للمنفق عليه مع فقره أخذها .
استشكل فيه الماتن ( قدس سره ) .
والظاهر عدم الجواز - ولا وجه للاشكال فيه - لا لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والاُم والولد والمملوك والمرأة . . . » ( 2 ) بدعوى اطلاقها لكل ولد وكل والد ، فإن هذه الدعوى ساقطة جزماً ، لأنها ظاهرة في الولد والوالد لمعطي الزكاة ، لا الولد والوالد الأجنبي عنه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) باعتبار عدم ملكيته لمؤونة السنة لا فعلاً ولا قوة .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 240 باب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 3 ) في هذا ردّ لكلام السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال تعليقاً على قول الماتن : فيشكل الدفع إليه ، قال : « بل عن التذكرة ومجمع البرهان وشرح المفاتيح المنع ، لحصول الكفاية ، الموجب لصدق الغنى . ولاطلاق بعض نصوص المنع من