تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
الزيارات ( 1 ) ، لا أن أبا سلمة كنية لمكرم والد سالم ، فليس هو سالم بن أبي سلمة حتّى يتوهم كونه متحداً مع سالم بن أبي سلمة الذي هو الكندي السجستاني ، فتضعيف الشيخ لسالم بن مكرم مبتن على توهم كونهما واحداً ، ونشأ هذا التوهم من جعل أبا سلمة كنية لمكرم والحال منه كنية لسالم ، فتضعيف الشخ له مبتن على أساس غير صحيح فلا أثر له . وتوثيق النجاشي لسالم بن مكرم دال على أنّه في مرتبة عالية من الوثاقة فضلاً عن توثيق ابن فضال الذي نقله الكشي ، والراوي في المقام هو ، فالمناقشة في السند من هذه الجهة غير صحيحة . وأما طريق الشيخ إلى هذه المعتبرة فهو : رواها باسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وطريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال وإن كان ضعيفاً ، إلاّ أن طريق النجاشي إليه صحيح ، وحيث إن شخيهما واحد وهو أحمد بن عبد الواحد بن عبدون ( 2 ) فيكون ما أخبره لأحدهما هو عين ما أخبره للآخر لا مغايراً له ، فيحكم بصحة الطريق لأن طريق
هامش
( 1 ) كامل الزيارات باب 16 باب ما نزل به جبرئيل ( عليه السلام ) في الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وباب 58 باب إن زيارة الحسين ( عليه السلام ) أفضل ما يكون من الأعمال . قال : أبو خديجة سالم بن مكرم الجمال روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
( 2 ) أقول : لا ينافي هذا الذي ذكره السيد الاُستاذ ما ذكره هو ( قدس سره ) في موسوعته في الاجزاء الاُولى ، حيث ذكر عند التعرض لرواية رواها الشيخ بسنده عن علي بن الحسن بن فضال : أن طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال ضعيف ويطرح الرواية لذلك كما في بحث غايات الوضوء ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 474 ، وكذا في بحث الوضوءات المستحبة موسوعة الإمام الخوئي 5 : 14 ، لأن الظاهر أن التفات السيد الاُستاذ إلى كبرى ما ذكره هنا - وهو أنه لو كان للنجاشي طريق إلى شخص وكان طريقه صحيحاً ، وكان طريق الشيخ في الفهرست والمشيخة إلى ذلك الشخص ضعيفاً ، وكان شيخ النجاشي والشيخ واُستاذهما واحداً ، فيحكم بصحة طريق الشيخ أيضاً إلى ذلك الشخص وإن كان طريقه الذي ذكره إليه ضعيفاً ، وذاك لصحة طريق النجاشي - كان بعد ذكر تلك الموارد ، ولذا نرى أن الموارد التي ذكرت في الموسوعة بعد ذلك كلها ذكر أن ما يذكره الشيخ من سنده إلى علي بن الحسن بن فضال يحكم بصحته حتّى لو كان طريقه إليه ضعيفاً ، وأوّل هذه الموارد التي ذكرها بعد التنبه لذلك هو ما في موسوعة الإمام الخوئي 7 : 70 ، ثمّ جرى في الموارد اللاحقة له على ذلك ، ومن هذه الموارد اللاحقة ما في موسوعة الإمام الخوئي 7 : 254 ، 288 ، 291 ، 422 ، 443 ، 448 ، وموسوعة الإمام الخوئي 8 : 171 ، 176 ، 192 ، 197 ، وكذا ما بعده من الاجزاء ، وقد أحصيت ذلك فبلغ إلى جزء 32 من الموسوعة 24 مورداً . وعلى هذا فلا يشكل على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بأن كلاميه مختلف أو متهافت . ثمّ إن المورد الذي ذكره السيد الاُستاذ هنا ذكره أيضاً في مقدمة معجم رجال الحديث ج 1 طبعة طهران ص 78 وذكره أيضاً في كتاب النكاح من موسوعته 32 : 236 وفي الحج في موسوعته أيضاً 27 : 16 ، الواضح 2 : 42 - 43 ، وفي موسوعته في كتاب الزكاة في غير موردنا هذا 24 : 195 .