فيدفعه إلى الحاكم ( 1 ) ويعلمه أنّه من الزكاة . وأمّا لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج
شرح
2 - أن ابن السبيل يملك هذا المال ولكن لا ملكية مطلقة ، بل متزلزلة ومراعاة بكونه ابن سبيل على ما قواه المحقق الهمداني بعد أن ذكره صاحب الجواهر ، فإذا زال عنوان ابن السبيل عنه زالت الملكية عنه أيضاً .
3 - أن لا يكون ابن السبيل مالكاً لهذا السهم لا ملكية مطلقة كما في الأوّل ، ولا ملكية متزلزلة كما في الثاني ، ولا أنه مالك حتّى بنحو الملكية المقيدة بالصرف ( 1 ) التي استفيدت من بعض الروايات في الغارم ، وإنما يكون ابن السبيل مالكاً للتصرف بما يوجب رفع كونه ابن سبيل ، وهذا هو الصحيح ، إذ لم يرد في المقام أي دليل على ملكية ابن السبيل للزكاة لا ملكية مطلقة ولا متزلزلة ولا ملكية مقيدة بالصرف في هذه الجهة ، غاية الأمر جواز صرفه في هذه الجهة وفي هذا المورد ، وهو يتحقق في صرفه في محلّه ، وأما الصرف في غير المحل فلا ، فمع فرض زيادة السهم عن مصرفه من الفرس أو الثياب أو النقد لابدّ من ردّه وعدم جواز التصرف فيه . وعلى كل حال ، لابدّ من الردّ عدا ما إذا قلنا بالاحتمال الأوّل ، ولا يمكن القول به ( 2 ) لعدم الدليل عليه ، بل للدليل على العدم في المقام ، وعلى الاحتمال الثاني أيضاً يجب الردّ ، إلاّ أنّه لا دليل على الملكية المتزلزلة في المقام ، وعلى القول بالملكية المقيدة بالصرف في سبيل الله أيضاً يجب الردّ ، إلاّ أنّه لا دليل عليه في المقام وإن دل الدليل عليه في الغارمين .
( 1 ) ثمّ إن الردّ الذي يجب على ابن السبيل بالنسبة للزائد نقداً كان أو عروضاً إلى من يكون ؟
هل يرده على الحاكم كما لعله المشهور والمعروف بينهم .
أو يرده على المالك أو وكيله فإن تعذر فإلى الحاكم فإن تعذر صرفه هو بنفسه إلى مستحق الزكاة ناوياً به عن المالك ، كما ذهب إليه الشهيد في الروضة ( 3 ) .
هامش
] 2719 [ وفي ذي الرقاب عند قول الماتن « يتخير بين الدفع إلى كل من المولى والعبد » موسوعة الإمام الخوئي 24 : 80 ، وقلنا إن وجه ما ذكره الشيخ هو أن ابن السبيل أو الغارم أو المولى يملك بالقبض فلا وجه لاسترجاعه ، وتقدم ما فيه أيضاً في الموردين ، ويأتي هنا أيضاً .
( 1 ) كما تقدم ذلك في الغارمين في المسألة 21 ] 2719 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 103 ، وكما تقدم ذلك في ذي الرقاب عند قول الماتن ( قدس سره ) « يتخير بين الدفع إلى كل من المولى والعبد » ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 80 .
( 2 ) لما تقدم مما أشرنا إليه في الهوامش المتقدمة .
( 3 ) الروضة البهية 2 : 53 قال : « ويجب ردّ الموجود منه وإن كان مأكولاً على مالكه أو وكيله ، فإن تعذّر فإلى الحاكم الشرعي ، فإن تعذر صرفه بنفسه إلى مستحق الزكاة » . والمقصود من نقل العبارة هو التنبيه على أن التعليق على موسوعة السيد الاُستاذ بقول المعلق « لاحظ الروضة البهية 2 : 53 » الذي هو إشارة عندهم إلى عدم تطابق المنقول مع الأصل غير صحيح ، فإن المنقول مطابق مع الأصل .