شرح
الحسن بن راشد التي استدل بها المشهور على قولهم ، وهو أن مصرف سهم سبيل الله هو كل سبل الخير لا أنّه مختص بالجهاد .
ثمّ إنه بعد أن توضح أن لا دليل لأبناء العامة ومن وافقهم منّا على اختصاص سهم سبيل الله بالجهاد .
استدل المشهور على عدم اختصاص سهم سبيل بالجهاد بأدلة :
الدليل الأوّل : إطلاق الآية المباركة بعد ما توضح عدم وجود مقيد ومخصص لها بالجهاد ، فمقتضى إطلاقها الشمول لجميع سبل الخير وعدم الاختصاص بالجهاد .
الدليل الثاني : معتبرة الحسن بن راشد ، قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل أوصى بمال في سبيل الله ؟ قال : سبيل الله شيعتنا » ( 1 ) وليس معنى ذلك اختصاص سهم سبيل الله بغير الجهاد ، بل جواز الصرف في غيره من سبل الخير ، فهذه الصحيحة ممّا يدل على جواز الصرف في كل سبل الله وسبل الخير للمسلمين . والحسن بن راشد وإن كان مشتركاً بين الحسن بن راشد الطفاوي الذي هو من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) وهو ضعيف ، والحسن بن راشد مولى بني العباس كوفي الذي هو من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) وهو ثقة لروايته في أسناد تفسير القمي وكامل الزيارات ( 2 ) ، والحسن بن راشد يكنى بأبي علي مولى آل المهلب بغدادي الذي هو من أصحاب الجواد والهادي ( عليهما السلام ) وهو ثقة وثقه الشيخ والمفيد ( 3 ) ، إلاّ أن المراد به في هذه الرواية هو الثالث وهو البغدادي الثقة ، لروايته عن العسكري ( عليه السلام ) ، فالسند معتبر ، والدلالة على ما يقوله المشهور واضحة .
الدليل الثالث : عدّة روايات واردة في الحج .
منها : صحيحة علي بن يقطين : « أنه قال لأبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) : يكون عندي المال من الزكاة ، أفأحج به مواليّ وأقاربي ؟ قال : نعم ، لا بأس » ( 4 ) .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم : " أنه سال أبا عبد الله عليه السلام : عن الصرورة أيحج من الزكاة ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 : 338 باب 33 من أبواب كتاب الوصايا ح 1 .
( 2 ) كان هذا منه بالنسبة إلى كامل الزيارات قبل رجوعه عنه ، وأما بعد رجوعه عنه فهو ثقة عنده لروايته في تفسير القمي فقط .
( 3 ) معجم رجال الحديث ج 5 طبعة طهران : 313 تحت رقم 2822 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 290 باب 42 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .