تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
] 2620 [ « مسألة 8 » : لا فرق في عدم وجوب الزكاة في العين الموقوفة بين أن يكون الوقف عامّاً أو خاصّاً ( 1 ) . ولا تجب في نماء الوقف العامّ ( 2 ) ، وأمّا في نماء الوقف الخاصّ فتجب على
شرح
متوجهاً إلى كل مكلف مكلف ، كما أن قوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَ لِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) ( 1 ) متوجه إلى آحاد وأشخاص المكلفين ، ولا شك في أن وجوب الزكاة المتوجه إلى كل مكلف مشروط ببلوغ ماله الزكوي النصاب ، فاللازم اعتبار بلوغ مال كل شخص إذا كان ماله من الأموال الزكوية النصاب في وجوب الزكاة عليه ، ولا معنى لأن يلاحظ النصاب بملاحظة ضم مالي الشريكين أو الشركاء بعضهم إلى بعض ، إذ إن ذلك مساوق للغوية اعتبار النصاب . على أنه ورد في بعض الصحاح ( 2 ) عدم وجوب الزكاة على من ملك مائة وتسعة وتسعين درهماً وتسعة عشر ديناراً ، لأنها دون النصاب ، ولا يلاحظ ضم بعضها إلى بعض ، وهذا في ملك شخص واحد ، فكيف ما إذا كان في ملك شخصين . ( 1 ) تقدم ( 3 ) أن من شروط وجوب الزكاة أن يكون المال الزكوي مملوكاً ملكاً تاماً ، فلا زكاة في الوقف لقصور في الملك ، لا لعدم امكان التصرف ، بلا فرق في ذلك بين الوقف العام والخاص ، فإن الوقف وإن تضمن الملك ، إلاّ أن الموقوف عليهم لا سلطنة لهم على العين إلاّ بمقدار ما ينتفع منها ، لا أنه يجوز لهم بيعها أو هبتها ونحوهما كما أنها لا تورث بالموت ، وإنما يتلقاها البطن اللاحق - في الوقف على البطون - مِن الواقف لا من البطن السابق ، فالملكية فيه قاصرة ، ويعتبر في من تجب عليه الزكاة أن تكون ملكيته للمال الزكوي ملكية تامة ، هذا بالنسبة إلى العين الموقوفة ، وأمّا وجوب الزكاة في نماء الوقف فسيأتي في التعليقة الآتية . ( 2 ) النماء في العين الموقوفة ، تارة يكون الوقف في صرف النماء على جهة معينة ، كأن يقف البستان ليصرف نماؤه على مراسم عزاء سيد الشهداء ( عليه السلام ) ، أو في سبيل الله ، وهذه الجهة كبقية الجهات لا شك أنها مالكة إلاّ أنها غير مكلفة بشيء ، فمن الواضح عدم وجوب الزكاة فيها .
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 103 .
( 2 ) كما في صحيحة زرارة أنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : « رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهماً وتسعة عشر ديناراً ، أيزكّيها ؟ فقال : لا ، وليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتّى يتمّ » الوسائل ج 19 : 150 باب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 .
( 3 ) في ص 41 من هذا الجزء في الشرط الخامس من الشروط المعتبرة في وجوب الزكاة وهو التمكن من التصرف . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 37 .