تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
كلّ من بلغت حصّته حدّ النصاب ( 1 ) . ] 2621 [ « مسألة 9 » : إذا تمكّن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المحجور - بالاستعانة بالغير أو البيّنة أو نحو ذلك - بسهولة ( 2 ) ، فالأحوط إخراج زكاتها . وكذا لو مكّنه الغاصب من التصرّف فيه مع بقاء يده عليه ، أو تمكّن من أخذه سرقةً ، بل وكذا لو أمكن تخليصه ببعضه مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبداً . وكذا في المرهون إن أمكنه فكّه بسهولة .
شرح
واُخرى يكون الوقف في صرف النماء على عنوان عام كالعلماء أو الطلاب أو الفقراء ، ولا شك في عدم وجوب الزكاة هنا أيضاً ، وذلك لأن الموقوف عليهم عنوان كلي ككلي العلماء أو الطلاب أو الفقراء ، ولم تجب الزكاة على العناوين الكلية ، وإنما تجب على آحاد المكلفين ( خُذْ مِنْ أَمْوَ لِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) ( 1 ) والمراد بحسب الانحلال كل فرد فرد ، فلا تشمل العناوين الكلية . وأما الافراد فإن قبضوا فلا شك في تحقق المكلية لهم ، والملكية لهم إنما هي بالقبض حتّى لو فرض انحصار هذا الكلي في هذا البلد مثلاً بفرد واحد أيضاً ، لأنه ما لم يقبض لا يكون مالكاً ، فلذا لا يكون إرثاً ، وإنما المالك قبل القبض إنما هو العنوان الكلي ، فإن كان الوارث ممن ينطبق عليه العنوان ملكه بالقبض لا بالإرث . وعلى كل حال ، إن ملك الفرد وكانت حصته بالغة النصاب كان له التصرف فيه تصرفاً طلقاً من بيع أو هبة أو نحوهما ، فلا نقص حينئذ في ملكيته ، فتجب عليه الزكاة بلا إشكال ولا كلام . هذا في نماء الوقف العام . وأما في نماء الوقف الخاص الذي هو لفرد أو أفراد معينة فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) قبض أو لم يقبض ولو من حين الانعقاد ، فإنه لا شك في أن المالك هنا في هذا النماء ليس العنوان العام ، بل المالك هو عين الموقوف عليهم من الفرد أو الأفراد ، فإذا كانت حصة الفرد منهم هنا بالغة النصاب ولو من حين الانعقاد وبلا حاجة إلى القبض فتجب عليه الزكاة ، ولا يكفي بلوغ حصة المجموع النصاب دون حصة كل واحد منهم على ما تقدم . ( 2 ) لو كان ماله مغصوباً ، أو مسروقاً ، أو محجوراً من التصرف فيه بالبيع ونحوه كالمال المرهون ، لكن أمكنه تخليص ماله بسهولة ، فهل تجب فيه الزكاة وإن لم يخلّصه أو لا ؟ المشهور والمعروف عدم وجوب الزكاة ، إذ إن الشرط للوجوب هو التمكن من التصرف بالفعل ، وهو لا تمكن فعليّ له من التصرف . نعم ، يمكنه تحصيل الشرط ، إلاّ أن تحصيل الشرط ليس بواجب . ولكن الماتن قدس سره احتاط وجوبا هنا باخراج الخمس ، بينما تبع المشهور في المسألة الآتية ، وهي ما لو
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 103 .