تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
] 2619 [ « مسألة 7 » : إذا كانت الأعيان الزكويّة مشتركة بين اثنين أو أزيد يعتبر بلوغ النصاب في حصّة كلّ واحد ، فلا تجب في النصاب الواحد إذا كان مشتركاً ( 1 ) .
شرح
ولكن تقدم جواب ذلك أيضاً فيما تكلمنا فيه في منذور الصدقة ، وقلنا : إن الوجوب التكليفي لا يستلزم قصراً ولا نقصاً في الملكية ، وغايته ليس إلاّ العصيان لو خالف لا البطلان ، فلو باع منذور الصدقة وقع البيع صحيحاً ، إذ إن العين المنذورة ليست متعلقاً لا لحق الله ولا لحق الفقير حتّى يمنع من التصرف فيها ، فالقصر في الملكية والنقص فيها إنما يتحقق فيما لا يمكن بيعه كالوقف والعين المرهونة لكونها وثيقة ضمان وتحت يد المرتهن ، وله منع الراهن من التصرف فيها ( 1 ) بل ليس له التصرف فيها إلاّ بإذن المرتهن ( 2 ) ، وأما في المقام فالذي يقتضيه الشرط الارتكازي المتعلق بالعين لأجل المحافظة عليها ليس إلاّ الحكم التكليفي بوجوب الابقاء والمنع من الانتقال ، وليس لذي الخيار منعه من التصرفات ولا أخذها منه بغير إذنه ، ولذا لو مات المشتري انتقل المبيع إلى وارثه ، فليس المترتب في المقام إلاّ الحكم التكليفي بوجوب المحافظة على العين ولا يترتب على ذلك لو باعها أو وهبها إلاّ الإثم ، وعليه فالبيع الواقع منه صادر من أهله وواقع في محله ، ولو فسخ ذو الخيار ولم يجد العين انتقل إلى بدلها ، كما لو تلفت العين بآفة سماوية أو أرضية . والنتيجة : أنه لم يثبت قصور في الملك ونقص يوجب كون الملك ناقصاً وغير متعلق للزكاة ، فلو اشترى 40 شاة ببيع مشروط برد الثمن وحال عليها الحول عند المشتري وجب زكاتها عليه ، ولا يكون الخيار المتعلق بالعين مانعاً من تعلقها ، ولا أنه موجب لنقص في الملك أو قصور فيه حتّى في هذا القسم من أقسام الخيار المتعلق بالعين لا بالعقد ، وأما المتعلق بالعقد فقد توضح عدم منعه من تعلق الزكاة ، وعدم ايجابه قصوراً في الملكية أصلاً لتعلقه بالعقد لا بالعين ، فالعين المباعة خارجة عن متعلق الخيار أصلاً ، وعدم القصور والنقص في ملكيتها واضح . ( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في اعتبار بلوغ حصة كل واحد من الشريكين أو الشركاء في الأعيان الزكوية النصاب في وجوب الزكاة عليه ، وأما لو لم تبلغ حصته النصاب - وإن بلغته بضم حصة شريكه - فلا تجب الزكاة عليه ، والوجه في ذلك واضح كما سيأتي عند تعرض الماتن له ( 3 ) وهو كون وجوب الزكاة انحلالياً
هامش
( 1 ) في التصرفات التي تكون منافية لكونها وثيقة ضمان ، فيمنع المرتهن الراهن من أن يبيعها أو نحو ذلك ، بل يمنع أي تصرف فيها كاللبس والتزين لو كان المرهون ذهباً مثلاً أو فضة ، وأما غيرها كالانتفاع بالسكنى فيها فهو لو كانت داراً فهي لمالكها وليس للمرتهن حق في المنع عن ذلك .
( 2 ) توضح أن هذا إنما يكون في مثل الذهب أو الفضة ، لا في رهن الدار أو العقار ونحوهما .
( 3 ) في المسألة 3 ] 2634 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 175 - 176 .