] 2618 [ « مسألة 6 » : ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع من تعلّق الزكاة إذا كان في تمام الحول ، ولا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه ، بناءً على المختار من عدم منع الخيار من التصرّف ، فلو اشترى نصاباً من الغنم أو الإبل - مثلاً - وكان للبائع الخيار ، جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه ( 1 ) .
شرح
حينئذ في المسألة السابقة التي تكون الحالة السابقة فيه هي العقل ثمّ عرض الجنون والتعلق ولم يعلم أيهما السابق وأيهما اللاحق ، فالحالة السابقة هي العقل المبتني على أصالة السلامة ، فهو كما لو علم وجداناً بأن الحالة السابقة هي العقل واستصحابه جار فوجوب الزكاة ثابت ، وهو حاكم على أصالة البراءة عن وجوب الزكاة .
وعليه ففي هذين الموردين لا شك في وجوب الزكاة .
المقام الثاني : وهو ما لو فرض أن المراد بالجهل بالحالة السابقة في عبارة الماتن ( قدس سره ) هو أنه كان عالماً في زمان بالجنون وفي زمان بالعقل ، إلاّ أنه شك في المتقدم منهما والمتأخر ، فلم يعلم أن التعلق كان في زمان العقل أو الجنون ، فلا شك في عدم وجوب الزكاة لعدم احراز أن التعلق كان زمان العقل ، فلو فرض أنه كان يوم السبت والأحد أما يوم السبت مجنوناً والأحد عاقلاً ، أو يوم السبت عاقلاً ويوم الأحد مجنوناً ، وكان يوم الاثنين هو زمان الاحمرار أو الاصفرار أي زمان التعلق ، فبما أنه يشك في المتقدم من الحالتين والمتأخر منهما ، فإما أن نقول بجريان الاستصحاب في نفسه في كل منهما وسقوطه بالمعارضة كما هو الصحيح ، أو يقال بعدم جريانه من أصله لعدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين كما قاله صاحب الكفاية ( 1 ) وعلى كل منهما لا يحكم بوجوب الزكاة لعدم العلم بتحقق موضوعها ، لعدم جريان الاستصحاب أو لجريانه وسقوطه بالمعارضة فالمال مشكوك تعلق الزكاة فيه ، وأصالة البراءة قاضية بعدم الوجوب .
والظاهر أن الماتن يريد هذا الفرع ، أي يريد بقوله : « مع الجهل بالحالة السابقة » ما ذكرناه في المقام الثاني لا الأوّل ، فإنه من الواضح في المقام الأوّل جريان أصالة السلامة ، وكيف تخفى عليه مع أنه ذكرها في حاشيته على المكاسب ( 2 ) .
( 1 ) الخيار المجعول في العقود هل يمنع من انتقال المبيع من المالك إلى المشتري قبل أنقاضه ، أو لا يمنع ؟
هامش
( 1 ) كفاية الاُصول : 419 - 422 .
( 2 ) حاشية المكاسب 1 : 75 خيار العيب .