] 2615 [ « مسألة 3 » : الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول ، وكذا السكران ، فالإغماء والسكر لا يقطعان الحول فيما يعتبر فيه ، ولا ينافيان الوجوب إذا عرضا حال التعلّق في الغلاّت ( 1 ) .
شرح
في الوجوب في الصبي ، لابدّ من رفع اليد عن الظهور في الوجوب في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج أيضاً وحملها على الاستحباب ، لما ذكرناه في الصبي بعينه من أن المقتضي لرفع اليد عن الوجوب في الصبي هو ما ورد من الروايات الدالة على عدم وجوب الزكاة في مال التجارة في البالغ ، الذي لا خصوصية له كما تقدم .
كما أن ثبوت استحباب الزكاة في مال المجنون إذا اتّجر به ولم يخرجه وليه باق إلى أن يفيق ، كما كان باقياً في الصبي إلى أن يبلغ إذا لم يخرجه وليه ، لما ذكرناه في الصبي بعينه فلا حاجة إلى الإعادة .
( 1 ) تقدم أن الملكية والعقل والبلوغ كلها قاطعة لما يعتبر فيه الحول ، وكذا التمكن من التصرف المعبر عنه بتمام الملكية ، كما أنها مانعة من تعلق الوجوب - حال التعلق - فيما لا يعتبر فيه الحول ، فهل إن الاغماء أو السكر قاطعان أيضاً فيما يعتبر فيه الحول ، ومانعان من تعلق الزكاة فيما لا يعتبر فيه الحول إذا كانا حال تعلق الزكاة ، أو أنهما غير قاطعين ولا مانعين ؟
المعروف والمشهور أنهما غير قاطعين ولا ما نعين ( 1 ) .
ونسب ( 2 ) إلى بعض ( 3 ) إلحاق المغمى عليه بالمجنون ، فيكون الاغماء كالجنون قاطعاً ومانعاً .
وأما النوم فالظاهر أنه لا خلاف في عدم إلحاقه بالجنون ، فلا يكون قاطعاً فيما يعتبر فيه الحول ، ولا مانعاً من تعلق الزكاة فيما لا يعتبر فيه الحول .
والوجه فيما ذهب إليه المشهور من عدم القطع والمنع في الاغماء والسكر ، وفيما تسالم عليه الأصحاب من عدم القطع والمنع في النوم ، هو أن هذه الثلاثة ليست كالبلوغ والعقل شرطا في التكليف ابتداء ، فإنه من أول الأمر المجنون والصبي غير مشمولين للخطاب بالزكاة من أصله ، بل عدم التكليف في هذه الثلاثة إنما هو لأجل العجز وعدم القدرة ، كما هو الحال في الغافل والناسي ، فإن هذه الموارد الخمسة لا تكليف
هامش
( 1 ) ذهب إليه في المدارك 5 : 16 ، وكفاية الأحكام 1 : 166 ، والجواهر 15 : 52 وغيرهم .
( 2 ) الناسب صاحب الجواهر 15 : 50 .
( 3 ) منهم العلاّمة في التذكرة 5 : 16 قال : « وتجب الزكاة على النائم والساهي والمغفل دون المغمى عليه ، لأنه تكليف وليس من أهله » .