تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولو لم يؤدّ الولي إلى أن بلغ المولّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه ( 1 ) . ] 2614 [ « مسألة 2 » : يستحبّ للولي الشرعي إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره ، من النقدين كان أو من غيرهما ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لما دل من الاخبار على ثبوت الاستحباب فيه من دون تشخيص من يخرجه ، وإنما ذهبنا إلى أن الحكم بالاخراج يكون للولي باعتبار أنه القدر المتيقن ، لا لأجل أن الخطاب بالاخراج متوجه إلى الولي حتّى يقال ببلوغ الصبي - أو إفاقة المجنون - تنتهي ولاية الولي فيسقط الأمر ، ومقتضى إطلاق ثبوت الاستحباب في المال ثبوته فيه وبقاؤه إلى بلوغ مالكه - أو إفاقته في المجنون كما سيأتي - إن لم يسقطه الولي بالدفع والاخراج . ( 2 ) ألحق بعض الأصحاب ( 1 ) المجنون بالصبي في استحباب الزكاة في غلاته ومواشيه ، وقد عرفت عدم ثبوت الحكم في الصبي فكيف بما اُلحق به ، وعلى فرض ثبوت الحكم في الصبي فثبوته في المجنون يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه إلاّ القياس ، على أنه مع الفارق ، لفرض ثبوت الحكم في الصبي للدليل وهنا لا دليل على الثبوت في المجنون أصلاً ( 2 ) ، مضافاً إلى عدم جواز التصرف في مال الغير بلا مجوّز شرعي . نعم ، لا شك في ثبوت الاستحباب في مال الصبي إذا اتّجر به ، للدليل عليه كما تقدم . وكذا لا شك في ثبوت الاستحباب في مال المجنون إذا اتّجر به ، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : امرأة من أهلنا مختلطة ، أعليها زكاة ؟ فقال : إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا » ( 3 ) مؤيداً بغيرها مما دل على التفصيل بين العمل وغيره ( 4 ) . وكما أن ما دل على الزكاة في مال الصبي إذا اتّجر به ظاهر في الوجوب كذلك صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج ظاهرة في الوجوب في مال المجنون إذا اتّجر به ، وإلاّ كما أنه رفعنا اليد عن ظهور الروايات
هامش
( 1 ) بل في الجواهر : ألحق المشهور المجنون بالصبي في استحباب الزكاة في غلاته ومواشيه . الجواهر 15 : 28 .
( 2 ) ربما يظهر من بعض كلمات الأصحاب أنه إجماعي ، لكن دون إثباته خرط القتاد . وقال في الجواهر : لعدم دليل معتد به على هذه التسوية إلاّ مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها . الجواهر 15 : 28 فالمراد بعدم دليل عليه أصلاً عدم دليل معتد به .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 90 باب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 .
( 4 ) منها : رواية موسى بن بكر - الضعيفة بمحمّد بن الفضيل - قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها ، هل عليه زكاة ؟ قال : إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة » الوسائل ج 9 : 90 باب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 2 .