تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
والمتولّي لإخراج الزكاة هو الولي ، ومع غيبته يتولاّه الحاكم الشرعي . ولو تعدّد الولي جاز لكلّ منهم ذلك ، ومن سبق نفذ عمله . ولو تشاحّوا في الإخراج وعدمه قُدِّم من يريد الإخراج ( 1 ) .
شرح
الوجوه ، فالدليل منصرف عنه ، فلا زكاة في ماله وإن عزلت حصته من المال إلى أن يولد . ( 1 ) الروايات الدالة على استحباب الزكاة في مال الصبي - وكذا المجنون كما سيأتي - إذا اتّجر به كلها خالية عن تعيين المأمور باخراج زكاة مال الصبي أو المجنون إذا اتجر به ، إلاّ رواية أبي العطار الحناط ( 1 ) أو الخياط ( 2 ) وهو رجل واحد من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) له روايات أيضاً بعنوان أبي العطار ( 3 ) وهي ضعيفة به ، إذ إنّه لم يوثق في كتب الرجال ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : مال اليتيم يكون عندي فأتّجر به ؟ فقال : إذا حركته فعليك زكاته . . . » ( 4 ) وأما باقي الروايات فاقتصرت على أن في ماله - صغيراً كان أو مجنوناً - زكاة إذا اتجر به ، ولا شك في أن الزكاة المتعلقة بمال الصبي أو المجنون إذا اتجر به على اختلاف أنواع التعلق إنما هي ثابتة في مجموع المال إما على نحو الكلي في المعين أو الشركة في المالية أو نحو آخر ، وعليه فلا يجوز التصرف في هذا المال لغير الولي من الأب أو الجد أو القيم منهما أو الحاكم الشرعي ، وإنما يجوز ذلك للولي الشرعي لأنه القدر المتيقن ، فلذا يكون هو المأمور باخراج الزكاة المستحبة في ماله إذا اتجر به . ولو كان له - أو للمجنون الذي اتجر بماله - وليان أو قيمان جاز لكل منهما ذلك بمقتضى دليل ولايته فأيهما سبق كان تصرفه نافذاً ، وليس للآخر حق الاعتراض بعد كون العمل صادراً من أهله وواقعاً في محله . ومنه يظهر أنهما لو تشاحّا فأراد أحدهما الإخراج والآخر العدم قُدِّم مريد الإخراج ، لأن منع الآخر له غير مانع لمن يريد العمل بدليل الاستحباب الثابت بلا كلام .
هامش
في المقام صحيحة يونس بن يعقوب وهي واردة في الصغير بما هو صغير لا بما هو يتيم ، قال : « أرسلت أن في المقام صحيحة يونس بن يعقوب وهي واردة في الصغير بما هو صغير لا بما هو يتيم ، قال : « أرسلت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لي إخوة صغاراً ، فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ قال : إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت الزكاة ، قلت : فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال : إذا اتجر به فزكّه » الوسائل ج 9 : 85 باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 5 ، وقوله : « لي « إخوة صغار » دال على ثبوت الحكم للصغير بما هو صغير ، وليس في قوله « صغار » أي اشعار فضلاً عن غيره بكونهم ايتاماً ، إذ قد يكون أبوهم مسافراً أو غائباً أو محبوساً أو مجنوناً أو نحو ذلك .
( 1 ) كما في التهذيب 4 : 28 / 68 الموافق للكافي 3 : 540 / 2 ، والظاهر أنه هو الصحيح .
( 2 ) كما في الاستبصار 2 : 29 / 68 .
( 3 ) ذكرها السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث تحت رقم 14576 ج 22 طبعة طهران ، 14546 ج 21 طبعة بيروت ، 14550 ج 21 طبعة النجف .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 88 باب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 3 .