تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
منه النصاب ويؤخذ من المجموع ، وكذا إذا كان نخل يطلع في عام مرّتين يضمّ الثاني إلى الأوّل ، لأنّهما ثمرة سنة واحدة ، لكن لا يخلو عن إشكال ، لاحتمال كونهما في حكم ثمرة عامين كما قيل ( 1 ) .
شرح
يأتي الكلام عليهما في التعليقة الآتية . ( 1 ) أما الموضع الأوّل : فذكر الماتن ( قدس سره ) الاشكال في ضم أحدهما إلى الآخر ، لاحتمال كونهما في حكم ثمرة عامين ، وعلل صاحب الجواهر ( 1 ) وجه الاشكال في الانضمام بأنه لا إشكال عند العرف في التعدد خصوصاً إذا حصل فصل معتد به بين الثمرتين ، فيكون كل منهما موضوعاً مستقلاً للحكم ، فإذا لم يبلغ الأوّل النصاب ولا الثاني ، فلا تجب الزكاة لا في الأوّل ولا في الثاني وإن بلغا معاً النصاب للتعدد عرفاً . ولكن أقول : لا إشكال في التعدد بنظر العرف ، ولكن لا تعتبر الوحدة العرفية في وجوب الزكاة ، ولم يدل عليها أي دليل ، ومقتضى الاطلاقات وجوب الزكاة فيما اُنبتت الأرض من الأربعة المعهودة ، وهو صادق في المقام ، واعتبار الوحدة يحتاج إلى دليل ، وإلاّ لما صح انضمام ثمرة بستان إلى بستان آخر ، أو ثمرة بلد إلى بلد آخر ، أو اختلفا في الرداءة والجودة ، مع أنه لا إشكال في الوجوب كما تقدم ، بل لولا الارتكاز والفهم العرفي والتسالم بين المسلمين لم يكن دليل على عدم ضم حاصل سنة إلى سنة اُخرى ، ولولا الارتكاز والفهم العرفي والتسالم لكان مقتضى الاطلاق ضم حاصل كل سنة إلى سنة اُخرى أو أكثر أيضاً ، وليس مثل هذا الارتكاز والفهم العرفي والتسالم القائم على عدم ضم حاصل سنة إلى سنة اُخرى قائماً على عدم الضم في حاصل سنة واحدة وإن كان التعدد مسلماً ، فلا قصور في شمول الاطلاقات الواردة في النصاب للمقام . وأما الموضع الثاني : وهو اختلاف زمان الإدراك فأيضاً استشكل في الانضمام فيه الماتن ( قدس سره ) ، وقال صاحب الجواهر ( 2 ) في وجه الاشكال إن المتبادر من أدلة النصاب مملوكيته بتمامه في وقت واحد ، فلو خرج بعضه عن الملك قبل إدراك الآخر خرج عن صلاحية الانضمام في تحقق النصاب ، فلا الأوّل بالغ النصاب وقد خرج عن المالك ولا الثاني ، فلا ينظم الأوّل إلى الثاني . وفيه : أن اطلافات أدلة النصاب لم تعتبر وحدة النصاب في الملك والزمان ، فلو فرض أن الناتج ينتج في أيام متعددة ، وكان المالك يبيع كل ما ينتج وكان مجموعه بالغا النصاب ، فهل يقال بعدم وجوب الزكاة فيه ؟ ! وأي دليل دل على اعتبار الملك في الزمان الواحد في النصاب ، فإن الاطلاقات جعلت العبرة ببلوغ الناتج حد النصاب سواء بقي الناتج على الملك أم لا ، وهي شاملة للمقام وإن لم يجتمع الناتج في
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 244 .
( 2 ) الجواهر 15 : 243 .