] 2682 [ « مسألة 25 » : إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة لا يجوز أن يدفع عنه الرطب على أنّه فرضه وإن كان بمقدار لو جفّ كان بقدر ما عليه من التمر ، وذلك لعدم كونه من أفراد المأمور به . نعم يجوز دفعه على وجه القيمة ( 1 ) .
وكذا إذا كان عنده زبيب لا يجزئ عنه دفع العنب إلاّ على وجه القيمة . وكذا العكس فيهما .
نعم ، لو كان عنده رطب يجوز أن يدفع عنه الرطب فريضة ، وكذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضة ( 2 ) .
وهل يجوز أن يدفع مثل ما عليه من التمر والزبيب من تمر آخر أو زبيب آخر فريضة ، أو لا ؟ لا يبعد الجواز ، لكن الأحوط دفعه من باب القيمة أيضاً ، لأنّ الوجوب تعلّق بما عنده ( 3 ) ، وكذا الحال في الحنطة والشعير إذا أراد أن يعطي من حنطة اُخرى أو شعير آخر .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة فروضاً ثلاثة .
الفرض الأوّل : أن من وجب عليه التمر زكاة مثلاً لا يجوز أن يدفع بدله الرطب فريضةً ، وإن كان بمقدار لو جفّ كان بمقدار الزكاة ، لأن الرطب ليس هو المأمور بدفعه ، اللهم إلاّ أن يدفعه بعنوان القيمة لو قلنا باجزاء دفع القيمة من غير النقدين كما يقوله المشهور والماتن أيضاً . ولكن تقدم ويأتي أن الدفع من القيمة يختص بما إذا كانت القيمة متمحضة بالمالية كالنقدين أو ما يقوم مقامهما من الفلوس المتداولة في زماننا ، وأما لو كان من غيرهما فلا يجوز ، فلا يجوز الدفع من الرطب لا فرضاً لعدم كونه من المأمور به ، ولا من القيمة لعدم إجزاء غير النقدين في الزكاة والخمس أيضاً على ما تقدم .
وكذا في دفع العنب عن الزبيب أو بالعكس فيهما ، إذ لا دليل على الدفع من غير المأمور به ، ولا إجزاء القيمة من غير النقدين .
( 2 ) الفرض الثاني : ذكر ( قدس سره ) أيضاً أنه لو كان عنده رطب جاز أن يدفع عنه رطباً فريضة ، وكذا لو كان عنده عنب جاز أن يدفع العنب عنه فريضة .
وهذا مبني على ما ذهب إليه المشهور ( قدّس الله أسرارهم ) وليس منهم الماتن ( قدس سره ) من أن وقت التعلق إنما هو بدو الصلاح لا انطباق العنوان وصدق التسمية ، وأما بناءً على ما هو الصحيح عندنا وعند الماتن ( قدس سره ) - وهو الثاني - فلا يصح اعطاء الرطب عن الرطب ، لعدم تعلق الزكاة به إلاّ بعد أن يكون تمراً .
( 3 ) الفرض الثالث : لم يستبعد الماتن ( قدس سره ) الدفع فرضاً من تمر أو زبيب آخر عما وجب عليه من التمر أو الزبيب ، وإن احتاط بالدفع من باب القيمة ، لأنه ليس من أفراد المأمور به .
والصحيح في المقام ولا يبعد أن يكون هو مراد الماتن أيضا وإن لم يكن كلامه صريحا فيه - هو