تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
] 2675 [ « مسألة 18 » : اُجرة العامل من المؤن ، ولا يحسب للمالك اُجرة إذا كان هو العامل ، وكذا إذا عمل ولده أو زوجته بلا اُجرة ، وكذا إذا تبرّع به أجنبي ، وكذا لا يحسب اُجرة الأرض التي يكون مالكاً لها ، ولا اُجرة العوامل إذا كانت مملوكة له . ] 2676 [ « مسألة 19 » : لو اشترى الزرع فثمنه من المؤونة ، وكذا لو ضمن النخل والشجر ، بخلاف ما إذا اشترى نفس الأرض والنخل والشجر ، كما أنّه لا يكون ثمن العوامل إذا اشتراها منها . ] 2677 [ « مسألة 20 » : لو كان مع الزكوي غيره فالمؤونة موزّعة عليها إذا كانا مقصودين ، وإذا كان المقصود بالذات غير الزكوي ثمّ عرض قصد الزكوي بعد إتمام العمل لم يحسب من المؤن ، وإذا كان بالعكس حسب منها .
شرح
حصة الفقير من المالية إلى ذمّة المالك ، ويكون الناتج كله للمالك . فعلى القول بأن المالك له الحق في استثناء المؤن تستثنى هذه العشرة أمنان من ناتج هذه السنة ، وتجب الزكاة في الباقي . ولكن ليس مبنانا استثناء المؤن ، فلذا لا تستثنى هذه العشرة أمنان ويجب إعطاء زكاتها أيضاً . وأما بناءً على مسلك الماتن ( قدس سره ) من كون نحو تعلق الزكاة بالعين الزكوية إنما هو على نحو الكلي ، في المعين واختيار التطبيق بيد المالك ، فالزرع الناتج من البذور التي هي عشرة أمنان لا يملكه المالك كله ، بل يملك تسعة أعشاره ، والعُشر العاشر إنما هو ملك للمستحق ( 1 ) لتبعية الزرع للبذر ، فلا معنى للكلام حينئذ في استثناء المؤن المصروفة في تحصيل الزرع ، لأن محل الكلام المؤن المصروفة في انتاج مملوك للمالك لا مملوك لغيره ، وهذا العُشر مملوك لغيره وهو المستحق ، ومع خروجه عن موضوع البحث لا معنى لأن يتعرض له الماتن . والمنظون قوياً أن عدم تعرضه لهذا الفرع إنما هو لذلك . نعم ، التسعة أعشار له ، وحكمه حكم المال المزكّى أو ما لا زكاة فيه ، وقد تعرض لهما الماتن في المتن . ثمّ إن الفروع الآتية كلها مبتنية على القول باستثناء المؤن ، وقد عرفت أن الصحيح هو عدم استثنائها .
هامش
( 1 ) أقول : هذا إذا كانت العشرة أمنان هي آخر ما عنده من المال الزكوي من العام الماضي ، وكانت الزكاة بمقدار مَن واحد ، وأما إذا كانت العشرة أمنان ليست هي آخر ما عنده من المال الزكوي ، بل كان عنده منه بمقدار الزكاة ، أو كان المال الزكوي كله بعدُ باقياً على حاله ، وإنما أخرج منه هذه العشرة أمنان فزرعها ، فيكون ذلك داخلاً في المال الذي لا زكاة فيه ، وقد ذكر حكمه في المتن .