تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
وكذا رواه الكليني ولكن بسند ضعيف بسهل بن زياد . وبمضمونها ضعيفتان : الاُولى : رواية سهل بن اليسع - الضعيفة بعبد الله بن مالك الذي لم يوثقه ولم يمدحه أحد من علماء الرجال ، وأما أبو قتادة فهو أبو قتادة القمي وهو ثقة - : « أنه حيث أنشأ سهل آباد ، وسأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عمّا يخرج منها ، ما عليه ؟ فقال : إن كان السلطان يأخذ خراجه فليس عليك شيء ، وإن لم يأخذ السلطان منها شيئاً فعليك إخراج عُشر ما يكون فيها » ( 1 ) . الثانية : رواية أبي كهمس الضعيفة به - فإنه لم يوثقه ولم يمدحه أحد من علماء الرجال - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه » ( 2 ) . وظاهر هذه الروايات وعمدتها صحيحة رفاعة الدالة على عدم تعلق الزكاة بهذه الأرض التي يؤدى خراجها إلى السلطان ، لا استثناء مقدار الخراج من وجوب الزكاة الذي هو محل الكلام في المسألة الآتية والتي هذه المسألة مقدمة له . وهو مقطوع البطلان ، ولم يقل أحد من الأصحاب بذلك ، بل لم يقل به حتّى أبناء العامّة ، نعم نسب إلى أبي حنيفة ( 3 ) . على أن هذه الروايات معارضة بما دل على وجوب الزكاة بعد أداء الخراج ، كما في صحيحة صفوان ابن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر : « قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال : من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده - إلى أن قال : - وما اُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العُشر ونصف العُشر في حصصهم . . . » ( 4 ) فإنها دالة على لزوم أداء الزكاة غير ما عليهم من قبالة الأرض الشامل للمقاسمة والخراج ، فإن التعبير بالقبالة شامل لهما . وهي إن كان في سندها علي بن أحمد بن أشيم ولم يوثق ، إلا أنه روى في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 192 باب 10 من أبواب زكاة الغلات ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 193 باب 10 من أبواب زكاة الغلات ح 3 .
( 3 ) المسبوط ( للسرخسي ) 2 : 207 ، مجمع الأنهر 1 : 219 ، المجموع 5 : 545 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 188 باب 7 من أبواب زكاة الغلات ح 2 .